الجزائر تُرحّل فرنسيين من صُناع المحتوى لوجودهما في منطقة «القبائل»
نشر بتاريخ: 2026/01/01 (آخر تحديث: 2026/01/01 الساعة: 22:13)

متابعات: رحّلت السلطات الجزائرية، نهاية العام، زوجَين فرنسيين اشتهرا بصناعة المحتوى المرئي؛ بسبب وجودهما في منطقة القبائل، حيث كانا يلتقطان صوراً قالا إنها توثّق خصوصية المنطقة، التي شهدت في الأسابيع الأخيرة جدلاً سياسياً؛ على خلفية إعلان تنظيم انفصالي، يدّعي تمثيل سكانها، مشروعاً انفصالياً من باريس.

رحلة محفوفة بالمخاطر

لينا وجيريمي، ثنائي فرنسي في مقتبل العمر (24 و28 عاماً)، يجمعهما شغف الترحال والحياة الحرّة، ومغامرات الدفع الرباعي. وقد نجح هذان الزوجان في صناعة محتوى مميز على «يوتيوب» جذب ملايين المتابعين حول العالم، عبر استكشاف وجهات غالباً ما تُصنف خطيرة» أو «غامضة»، كإيران والعراق وأفغانستان وفلسطين؛ وذلك بهدف تقديم صورة واقعية ومغايرة، بعيداً عن الصور النمطية، وفق ما سبق أن شرحاه في محتوى فيديو بخصوص مغامراتهما.

وانطلاقاً من رغبتهما في كسر الأحكام الجاهزة، اختار الثنائي «الجزائر» وجهةً لهما في النصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبعد رحلة بدأت بسحر الصحراء في جانت بأقصى الجنوب الشرقي، وصولاً إلى صخب العاصمة، توجهت لينا وجيريمي نحو منطقة القبائل لاكتشاف موروثها الثقافي وطبيعتها الخلابة، إلا إن مغامرتهما هناك اصطدمت بتدخل أمني أوقف مشروعهما، وحال بينهما وبين توثيق لقاءاتهما مع سكان المنطقة الناطقين بالأمازيغية، والمعروفين بالترحاب والكرم مع الأجنبي.

الواقعة بدأت بتوقيفهما من قبل مصالح الأمن، الاثنين الماضي، لكن أُطلق سراحهما لاحقاً، ليعاد اعتقالهما مجدداً من طرف الشرطة ووضعهما في الحجز للنظر لمدة 48 ساعة، وفق ما ذكره الثنائي بعد الترحيل.

وخضعت لينا وجيريمي لتحقيقات واستجوابات مطولة وتفتيش دقيق؛ والسبب وجودهما في منطقة القبائل وتصويرهما فيديوهات هناك، «رغم أنها كانت تحمل طابعاً ترويجياً وإيجابياً يُثمن جمال المنطقة وتراثها»، وفق تصريحاتهما.

وقد أكد الثنائي الفرنسي أن «المفارقة» تكمن في أنهما لم يواجها أي مضايقات لدى زيارتهما العاصمة والجنوب، بينما أثار نشاطهما في منطقة القبائل رد فعل صارماً وغير مفهوم في تقديرهما. وقالت لينا عن المغامرة الجزائرية: «لا بد من القول إن بداية التجربة لم تكن كما خططنا لها، فبين صعوبة الحصول على تأشيرة سياحية جزائرية، واستحالة عبور الحدود انطلاقاً من تونس، واجهنا عراقيل منذ اللحظات الأولى».

ويسترجع جيريمي تلك اللحظات قائلاً: «كانت صدمة حقيقية. كنا على بُعد بضعة كيلومترات فقط من الجزائر... لكن عبور الحدود كان مستحيلاً».