تل أبيب: قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي "أمان" الأسبق، تمير هايمن، إن "إسرائيل" كانت قريبة مرتين في الأسابيع الأخيرة من حرب مع إيران، وأن الولايات المتحدة تعمل في إيران.
وقال "هايمن"، الذي يرأس "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، في تصريحات صحفية اليوم الإثنين، إن "الإيرانيين يتخوفون من مفاجأة إسرائيلية، ويرفعون جهوزيتهم الدفاعية والهجومية، وهذا يؤدي إلى خطوة لتنسيق معين بين إسرائيل والأمريكيين، مضيفاً: وفي الأسابيع كنّا على شفا حرب مرتين تقريبا بسبب سوء تقدير".
وأشار إلى أنَّ عملية أمريكية جارية في إيران وأن السؤال هو حول طبيعية العملية الأمريكية لاحقا، "وهل ستكون هذه حملات على الوعي، حملات تأثير، حملات سيبرانية، عمليات خاصة أم أننا نتحدث عن حرب.
وأردف، أنه في هذا النطاق بين حرب شاملة هدفها القضاء على الحرس الثوري والحكم وبين هجمات محددة على شكل عمليات جراحية، يوجد طيف واسع. وتوجد حاليا حملة تأثير كبيرة جدا تنفذها الولايات المتحدة.
وذكر "هايمن" أن "الأنباء الواردة من داخل إيران، شائعات ومقاطع فيديو وأحداث كثيرة تجري بلا تفسير. وقد تكون هذه صدفة أو شيئا آخر".
وأضاف في تصريحاته: "كل مرة نعتقد أن شيئا ما ليس منطقيا، يحدث. وعلى الأرجح أنه في نهاية المطاف سيُعلن عن حالة ثورية متواصلة، وسيعين الحرس الثوري زعيما مؤقتا آخر، سيقيم دكتاتورية عسكرية أكثر صرامة".
واعتبر أنه من الصعب جدا توقع سيناريو لهجوم إيراني، "ولا أعتقد أنهم ما زالوا في هذا المجال. وإذا كان الزعيم الأعلى خامنئي الذي يكره المخاطرة موجود في الحكم، فإن رهانا كهذا لا يلائم القرارات التي اتخذها في الماضي".
وتابع أنه "إذا جاء أحد آخر وربما من الحرس الثوري، فمن الجائز أن يتخذ قرارات مختلفة، وقد يكون جريئا أكثر مما يحدث الآن. وكل شيء حاليا بأيدي خامنئي وأي خطوة يبادر إليها تفشل".
واعتبر أن مطالبة إيران بمفاوضات مع الولايات المتحدة حسبما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الليلة الماضية، "سيكون الأمر الوحيد الذي بإمكانه إنقاذ الاقتصاد الإيراني، بإزالة العقوبات، وأعتقد أن اقتراح إيران هو مقابل العودة إلى المفاوضات".
وقال هايمن إن احتمال موافقة ترامب على المفاوضات هو أمر ممكن. "وإذا وافقت إيران على التنازل عن شرط تخصيب اليورانيوم في الأراضي الإيرانية وتوافق على كل ما يريده ترامب، فإن بإمكان ترامب أن يدخل إلى مفاوضات معهم. وهذا ليس سيناريو جنوني".
ولفت النظر إلى أن "الاعتقاد في قيادة الجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي هو أن رد إيران على هجوم أمريكي – إسرائيلي ضدها سيكون شبيها لما شهدناه في الماضي.
وبحسب "هايمن" فإن الأنباء الأخيرة تشير إلى أنهم رموا خطوط الإنتاج بشكل كامل، ولم يحسنوها مثلما خططوا. وقبل حرب الـ12 يوما (في حزيران/يونيو الماضي) كانت نتاج لديهم منظومة إنتاج معينة وخططوا لمضاعفتها، الأمر الذي كان من شأنه إنشاء مخزون صواريخ مدمر".