85 نائبا أمريكيا يطالبون بوقف الاستيطان الإسرائيلي شرق القدس
نشر بتاريخ: 2026/06/06 (آخر تحديث: 2026/06/06 الساعة: 16:00)

القدس المحتلة: طالب 85 عضواً في مجلس النواب الأمريكي، إدارة الرئيس دونالد ترمب باستخدام الأدوات الدبلوماسية المتاحة كافة لوقف مشروع البناء الاستيطاني الإسرائيلي خطير الامتداد المعروف بـ "E1" شرقي القدس المحتلة.

وجاءت هذه المطالبة في رسالة عاجلة وجهها النواب إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وقادها النائبان الديمقراطيان مارك بوكان وجان شاكوفسكي.

ونبّه الموقعون إلى أن المشروع الاستيطاني وصل مرحلة حاسمة مع اقتراب حكومة الاحتلال من استكمال إجراءات طرح العطاءات وتوقيع عقود البناء.

وأوضحت الرسالة أن منطقة "E-1" الممتدة على مساحة 12 كيلومتراً مربعاً تعد الأكثر حساسية بالضفة الغربية؛ كون البناء فيها سيفصل شمال الضفة عن جنوبها تماماً، ويربط القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم"، مما يرسخ سيطرة الاحتلال على قلب الضفة.

وأشار أعضاء الكونغرس إلى أن الحكومة صادقت خلال عام 2025 على مخططات بناء بالمنطقة، وأعلنت عطاءات لإنشاء 3401 وحدة استيطانية جديدة ومشاريع تجارية.

ولفت الأعضاء النظر إلى خطط الاحتلال لشق "طريق السيادة" والتحركات المستمرة لاستهداف تجمع "خان الأحمر" البدوي شرق القدس؛ لفرض وقائع يصعب التراجع عنها.

وأكد النواب أن المخطط يمنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، داعين الخارجية الأمريكية لإبلاغ حكومة الاحتلال بوضوح أن المضي فيه يتعارض مع المواقف الأمريكية المعلنة.

واستندت الرسالة إلى تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترمب أكد فيها معارضته لضم الضفة الفلسطينية، ومواقف البيت الأبيض الرافضة لأي خطوات أحادية تغير الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.

وتعتبر هذه الرسالة، التي ضمت قادة في الكتلة التقدمية بالحزب الديمقراطي مثل: إليانور هولمز نورتون، وجاسمين كروكيت، وجيمي راسكين، وجيم ماكغفرن، وروزا ديلورو، وبيتي ماكولوم، واحدة من أكبر المبادرات البرلمانية داخل الكونغرس خلال العام الجاري ضد ملف الاستيطان الإسرائيلي.

وفي مايو/ أيار الماضي، دعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي سابق، الاتحاد الأوروبي لوقف خطة الضم التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية عبر المشروع الاستيطاني المسمى ""E1"، والذي يهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت في آب/ أغسطس 2025 على مشروع E1، الذي يُتوقع أن يؤدي إلى تقسيم الضفة الفلسطينية إلى قسمين منفصلين.

وطرحت "إسرائيل" في كانون الأول من العام ذاته، مناقصة لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية على مساحة تُقدّر بـ 12 كيلومتراً مربعاً شرق القدس المحتلة.

وتشهد وتيرة التوسع الاستيطاني تصاعداً ملحوظاً في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي وافقت على بناء 54 مستوطنة خلال عام 2025، وهو رقم قياسي وفق منظمة السلام الآن، كما صادقت منذ توليها الحكم في عام 2022 على أكثر من 100 مستوطنة.