فجوة الموت الصادمة.. "تحويلات طبية" تتحول إلى أكفان لآلاف الجرحى في غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/09 (آخر تحديث: 2026/06/09 الساعة: 20:43)

خاص: تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة فصلاً جديداً من التدهور غير المسبوق، وسط أزمة إنسانية متفاقمة يدفع ثمنها آلاف المرضى والجرحى الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن السفر لتلقي العلاج الضروري لإنقاذ حياتهم.

قصص مأساوية خلف الأرقام

تتحول الأرقام الصماء في القطاع إلى قصص مأساوية يومية؛ حيث يعيش مئات الأطفال والشباب معاناة مريرة جراء إصابات بليغة وحالات شلل كلي أو جزئي.

ورغم امتلاك هؤلاء الضحايا تحويلات طبية وتقارير رسمية تُثبت حاجتهم الملحّة للتدخل الجراحي العاجل خارج القطاع، إلا أن هذه الأوراق تظل حبرًا على ورق جراء استمرار إغلاق المعابر والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

مؤتمر الصحة

فجوة صادمة وأرقام تعكس الكارثةوفي محاولة لتسليط الضوء على حجم الفاجعة، عقدت وزارة الصحة في غزة مؤتمراً صحفياً كشفت فيه عن فجوة صادمة ومخيفة بين أعداد الجرحى والمرضى المحتاجين فعلياً للسفر الفوري، وبين الفئة القليلة جداً التي تمكنت من المغادرة.

وأوضحت الوزارة أن الأغلبية الساحقة من المصابين ما زالوا مدرجين على قوائم الانتظار الطويلة، يترقبون بصيص أمل وسط تجاهل دولي مريب وواقع معيشي يزداد مرارة يوماً بعد يوم.

حظر السفر.. حكم بالموت البطيء

وتؤكد المصادر الطبية والحقوقية أن الاستمرار في منع الجرحى من مغادرة القطاع لا يمثل مجرد إجراء إداري أو أمني، بل هو بمثابة "حكم بالموت البطيء" يُنفذ بحق مصابين يفتقرون داخل المستشفيات المحلية لأدنى مقومات الرعاية الطبية والأدوية الأساسية والمعدات اللازمة لمعالجة جراحهم المعقدة.