حين يتحول الخصم إلى ضرورة سياسية.. قراءة في علاقة حماس بنتنياهو
نشر بتاريخ: 2026/06/19 (آخر تحديث: 2026/06/19 الساعة: 18:59)

 

من وجهة نظري الشخصية، وربما أكون مخطئاً، أعتقد أن حماس ليست منزعجة من بقاء نتنياهو واليمين المتطرف في الحكم، بل قد ترى في استمرارهم مصلحة غير مباشرة لها. فهذه الحكومة، في تقديري، تمنح الحركة مادة دائمة لتعزيز خطاب المظلومية، وتغذي حالة الغضب والتعاطف مع القضية الفلسطينية في الخارج، كما تساعدها على تقديم نفسها باعتبارها الخيار الأكثر تمسكاً بخيار المقاومة.

أعتقد أيضاً أن جزءاً من قيادة حماس والتيار الإخواني يراهن على أن سياسات اليمين الإسرائيلي المتشدد تساهم في تعميق الانقسامات داخل إسرائيل وإضعاف صورتها الدولية، وهو ما ينعكس في النهاية على زيادة الدعم السياسي والشعبي للقضية الفلسطينية.

في المقابل، يري البعض منهم أن وصول حكومة إسرائيلية أكثر اعتدالاً أو من تيار الوسط مثل جادي أيزنكوت قد يشكل تحدياً أكبر لحماس، لأن مثل هذه الحكومة قد تعيد ترميم التماسك الداخلي الإسرائيلي، وتعيد فتح قنوات التعاون مع السلطة الفلسطينية، وربما تتمكن من عزل حماس سياسياً وتوجيه ضغوط عسكرية أكبر ضدها.

لذلك، أعتقد أن العلاقة بين نتنياهو وحماس، رغم العداء المعلن بينهما، أفرزت واقعاً يستفيد فيه كل طرف من وجود الآخر، حيث يستخدم كل منهما خصمه لتبرير سياساته وتعزيز موقعه أمام جمهوره. وبالطبع، هذا مجرد تحليل شخصي قابل للصواب والخطأ، وليس حقيقة مؤكدة. .