نادي الأسير: 60 معتقلاً في الضفة منذ أمس السبت
نشر بتاريخ: 2026/07/26 (آخر تحديث: 2026/07/26 الساعة: 15:57)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس السبت وحتى اليوم الأحد، 60 مواطنًا فلسطينيًا على الأقل في الضفة الغربية؛ بينهم 3 سيدات وأسرى محررون، مع تركز الحملة في محافظة نابلس، ولا سيما بلدة تل، التي تشهد عدوانا متواصلا.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في تصريح صحفي اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال كثفت حملات الاعتقال في إطار سياسة العقاب الجماعي والانتقام بحق الفلسطينيين.

وأكد نادي الأسر أن حملة الاعتقالات تزامنت مع العدوان المستمر على الضفة الغربية وتصاعد هجمات المستوطنين، مشيرًا إلى أن بلدة تل شهدت أوسع حملات الدهم والتحقيق الميداني.

وأوضح أن الاحتلال يواصل منذ يوم الجمعة تنفيذ عمليات اقتحام واسعة في بلدة تل، ترافقها حملات تحقيق ميداني واعتقالات.

وبلغ عدد من تعرضوا للاعتقال نحو 80 مواطنًا، أفرج عن غالبيتهم لاحقًا، فيما لا يزال نحو 18 مواطنًا، بينهم أطفال، رهن الاعتقال، وفق نادي الأسير.

وتفجرت الأوضاع في بلدة تل صباح الجمعة عقب اقتحام عشرات المستوطنين المسلحين من بؤرة "حفات جلعاد" أطراف البلدة، حيث تصدى لهم الأهالي.

وتمكن الشاب فاروق رمضان من انتزاع سلاح مسؤول أمن البؤرة، قبل أن يطلق المستوطنون وجيش الاحتلال النار، ما أدى إلى استشهاد إبراهيم وعمران وجواد وفاروق رمضان، فيما قتل إسرائيليان.

وأعقب ذلك اقتحام نحو 15 آلية عسكرية محيط مستشفى نابلس التخصصي، وفرض حصارا عليه، قبل مداهمة أقسامه واعتقال شابين فلسطينيين من داخله، أحدهما مصاب بجروح.

وشنت قوات الاحتلال حملة دهم واسعة استمرت ثلاثة أيام في بلدة تل، وحولت أحد المنازل إلى مركز تحقيق ميداني، واحتجزت واستجوبت عشرات المواطنين، فيما تعرض المفرج عنهم للتنكيل.

ووفقا للبيان المشترك الصادر عن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، توزعت الاعتقالات الأخيرة بواقع 13 مواطنا من محافظة رام الله والبيرة، و8 من الخليل، و5 من جنين، و6 من طولكرم، إلى جانب اعتقالات في بيت لحم وقلقيلية والقدس، فيما تركزت الحملة في نابلس وبلدة تل.

وتشير معطيات مؤسسات الأسرى إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلا إداريا، و99 أسيرة، ونحو 350 طفلا، من دون احتساب معتقلي قطاع غزة المحتجزين في معسكرات الجيش، فيما سجلت الضفة الغربية أكثر من 3600 حالة اعتقال منذ مطلع عام 2026.

وأكد نادي الأسير أن الاحتلال صعد استخدام سياسة التحقيق الميداني عبر تحويل القرى إلى ثكنات عسكرية واحتجاز المواطنين لساعات طويلة وتخريب منازلهم.

وأشار إلى أن معظم حملات الاعتقال الأخيرة جاءت عقب تصدي المواطنين لهجمات المستوطنين، في وقت وفر فيه جيش الاحتلال الحماية للمهاجمين.

وتزامنت حملة الاعتقالات مع هجمات واسعة للمستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، شملت إحراق منزل في بلدة صرة وإصابة ثلاثة فلسطينيين، والاعتداء على عوريف وعراق بورين وقصرة وإحراق مسجد، إضافة إلى إحراق محاصيل زراعية في سنجل، واقتحام دير جرير، وإحراق مسجد في قرية التوانة بمسافر يطا، والاعتداء على المواطنين وسرقة مواشيهم.

وفي أعقاب الأحداث، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا طارئا مع قادة الأجهزة الأمنية، ووجه بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية والدفع بـ26 كتيبة إضافية، إلى جانب تسريع إجراءات ترخيص البؤر الاستيطانية.

ودعت لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس إلى الاستنفار العام، ووصفت حركتا فتح وحماس ما جرى في تل بأنه جريمة حرب وإعدام ميداني، بينما أدان الأردن والبرلمان العربي التصعيد، محذرين من انفجار شامل للأوضاع في الضفة الغربية.