ألف يومٍ من العطاء الذي لم ينقطع، منذ انطلاق عملية الفارس الشهم 3 لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة حربٍ طاحنة لم ترحم بشرًا ولا شجرًا ولا حجرًا...
ألف يومٍ كانت فيها الإمارات حاضرة إلى جانب أهل غزة، تمد يد العون والخير، وتؤكد أن الوقوف مع الإنسان في محنته هو أسمى معاني الأخوة والوفاء...
من مشروع شريان الحياة للمياه المحلاة الذي وفّر الماء النظيف للأسر، إلى الوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في أصعب مراحل المجاعة، مرورًا بدعم طواقم الدفاع المدني وتمكينها من أداء رسالتها الإنسانية في إنقاذ الأرواح، وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية التي أنقذت حياة آلاف المرضى، ولا سيما أصحاب الأمراض المزمنة.
وامتد العطاء عبر تكيات الخير المنتشرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، لتكون سندًا للأسر التي أنهكها الجوع والحصار، كما أُقيمت المراكز الطبية في مناطق النزوح البعيدة عن المستشفيات، وقدمت الرعاية الصحية والخدمات الأساسية لكل من قصدها...
ولم يتوقف الدعم عند ذلك، بل شمل إعداد وتوزيع الوجبات الساخنة التي وصلت إلى المخيمات بصورة تحفظ كرامة الإنسان، إلى جانب حملات كسوة الشتاء والصيف التي لبّت احتياجات آلاف الأسر، لتبقى أيادي الخير ممتدة طوال رحلة الألف يوم.
كما امتد العطاء ليشمل توفير الخيام التي آوت آلاف الأسر التي فقدت منازلها، إلى جانب توزيع الحقائب الإغاثية وأدوات المطبخ والشوادر التي خففت من معاناة النازحين، وساعدتهم على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة في ظروف النزوح القاسية. ولم يقتصر الدعم على ذلك، بل شمل توزيع الطرود الغذائية بصورة متواصلة منذ الأيام الأولى للحرب وحتى يومنا هذا، لتصل إلى عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة، وتكون سندًا لها في مواجهة الجوع والحصار...
وعندما انتشر مرض الصفار بين النازحين، سارعت عملية الفارس الشهم 3 إلى توزيع التمور على الأسر المتضررة، لما لها من قيمة غذائية كبيرة، وكان لهذه المبادرة الإنسانية أثر طيب في التخفيف من معاناة المصابين ودعمهم غذائيًا في تلك المرحلة الصعبة، لقد كانت هذه المبادرات وغيرها دليلًا على أن العطاء لم يكن استجابةً طارئة، بل نهجًا إنسانيًا متواصلًا رافق أبناء شعبنا في مختلف محطات المحنة، واضعًا احتياجات الإنسان وكرامته في مقدمة الأولويات...
كما أصبحت عربات المياه المحلاة التي تحمل اسم الفارس الشهم مشهدًا مألوفًا في شوارع قطاع غزة، تجوب الأحياء والمخيمات لتروي عطش أبناء شعبنا وتخفف عنهم قسوة الظروف...
لقد كانت الإمارات، عبر عملية الفارس الشهم 3، نعم السند لأهل غزة طوال هذه الحرب، وما زالت تؤدي دورًا إنسانيًا بارزًا في دعم صمود شعبنا والتخفيف من آثار الكارثة الإنسانية.
وفي الذكرى الألف لهذا العطاء المتواصل، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، وإلى القائمين على عملية الفارس الشهم 3، على ما قدموه من دعم وإسناد لشعبنا.
شكرًا إمارات الخير... شكرًا عملية الفارس الشهم 3. نسأل الله أن يديم عطاءكم، وأن يجعل كل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم، وأن يجزيكم خير الجزاء