دحلان٠٠ فى زمن المحنة
نشر بتاريخ: 2026/08/05 (آخر تحديث: 2026/08/05 الساعة: 14:35)

احلك اللحظات التى مرت على شعبنا الفلسطينى. وفى ظل حرب انهكت الحجر والبشر. لم يعد الناس يبحثون عن الكلمات بقدر ما يبحثون عن المواقف. فالمواقف وحدها هى التى تبقى شاهدة فى ذاكرة الشعوب. وهى التى تميز بين من اكتفى بالمشاهدة ومن اختار ان يكون حاضرا فى قلب المعاناة.

ومن هذا المنطلق يرى كثير من ابناء شعبنا فى القائد محمد دحلان صوتا سياسيا حرص خلال هذه المرحلة العصيبة على التأكيد ان الانسان الفلسطينى يجب ان يبقى فى مقدمة الاولويات. وان وقف الحرب وانقاذ الارواح ورفع المعاناة عن غزة هى القضايا التى لا يجوز ان تخضع لاى حسابات اخرى.

لقد شكلت مواقفه وتصريحاته بالنسبة للكثيرين رسالة امل وطمأنينه..

ورسخت قناعة بان العمل السياسى الحقيقى لا يقاس بكثرة الشعارات. بل بمدى الانحياز لمعاناة الناس والسعى الى تخفيفها بكل السبل الممكنة. ولهذا تابع الفلسطينيون تصريحاته باهتمام واسع. لانهم وجدوا فيها خطابا يلامس وجعهم ويعبر عن تطلعاتهم فى ان تتوقف هذه المأساة التى طالت كل بيت وكل اسرة.

كما يواصل التيار الاصلاحى الديمقراطى حضوره فى الميدان من خلال دعم صمود المواطنين والوقوف الى جانبهم فى مختلف الظروف. ايمانا بان المسؤولية الوطنية لا تتوقف عند حدود المواقف السياسية. بل تمتد لتشمل كل جهد يخفف من معاناة الناس ويحافظ على كرامتهم ويعزز قدرتهم على الصمود حتى تنقشع هذه الغمة.

ولم يتوقف الخطاب عند توصيف الازمة. بل ركز على اهمية تغليب الحكمة ووحدة الموقف الوطنى. لان فلسطين اليوم تحتاج الى صوت يجمع ولا يفرق. ويبنى ولا يهدم. ويضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار. فالوحدة الوطنية ووحده الموقف ضرورة تفرضها المرحلة ومسؤولية يتحملها الجميع.

لقد اثبت شعبنا عبر تاريخه انه قادر على تجاوز اقسى المحن. لكنه يستحق اليوم اكثر من اى وقت مضى ان يرى نهاية لهذا النزيف المستمر. وان يفتح باب الامل امام مستقبل يعيش فيه اطفال غزة بلا خوف. وتعود فيه المدارس والمستشفيات والجامعات والاسواق وان نرى غزة تنبض بالحياة.

ان فلسطين ستبقى اكبر من الحرب. واكبر من الحصار. واكبر من كل محاولات كسر ارادة شعبها. وسيظل الامل حيا ما دام هناك رجال يؤمنون بان حماية الانسان الفلسطينى وصون كرامته هى البوصلة التى يجب ان تتجه اليها كل الجهود الوطنية.

نسأل الله ان يكتب لاهلنا الفرج القريب. وان تتوقف هذه الحرب الظالمة. وان يرفع الحصار عن غزة. وان يرحم الشهداء. ويشفى الجرحى. ويفك قيد الاسرى. وان يوفق كل المخلصين الذين يعملون من اجل حقن الدماء وتحقيق وحدة الصف وفتح صفحة جديدة يسودها الامن والاستقرار والحياه لشعبنا الفلسطينى.

والله غالب