الأراضي المحتلة - كشفت وسائل إعلام عبرية عن بدء التجهيزات الميدانية واللوجستية للانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات الأمنية في قطاع غزة، في وقت لم تتلقَّ فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أوامر بتجميد هذه الخطوات، رغم إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض اتفاق النقاط الـ15 الصادر عن «مجلس السلام».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر في القيادة الأمريكية بالمنطقة أن الأعمال الميدانية لإنشاء أول قاعدة تابعة للقوة متعددة الجنسيات في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، من المقرر أن تبدأ في 30 أغسطس/آب الجاري، ضمن الاستعدادات للانتقال التدريجي إلى المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب أن يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت» اجتماعًا لمناقشة المطالب الأمنية التي رفعتها القيادة العسكرية إلى المستوى السياسي.
وتشمل المطالب ضمان حرية التحرك العسكري لمواجهة التهديدات المباشرة، واشتراط تجريد قطاع غزة من السلاح بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي، إلى جانب إخضاع آلية الإشراف على جمع السلاح لرقابة خارجية مستقلة، وعدم منح هذه الصلاحية لحكومة التكنوقراط المقترحة.
ورغم الموقف المعلن لنتنياهو ومعارضة عدد من الوزراء داخل «الكابينت»، تشير المعطيات الميدانية إلى بدء تطبيق عملي لبعض بنود الاتفاق، إذ شهد الأسبوع الماضي تقييدًا لصلاحيات الموافقة على تنفيذ الغارات الجوية في غزة، وحصرها بموافقة مباشرة من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في وتيرة الغارات وفق توجيهات المستوى السياسي.