السلام الآن: إسرائيل تمضي نحو ضم غير معلن للضفة
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 15:07)

قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية إن السياسات التي تطبقها الحكومة الإسرائيلية في المناطق المصنفة "أ" و"ب" بالضفة الغربية تمثل خرقًا واضحًا للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، محذرة من أن توسيع الاستيطان ونقل صلاحيات إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية يمهدان لضم غير معلن للأراضي.

واتهمت الحركة، في بيان الثلاثاء، حكومة بنيامين نتنياهو بخرق ترتيبات اتفاق أوسلو، مشيرة إلى إقامة نحو 23 بؤرة استيطانية في مناطق "ب" خلال عامين ونصف العام، معتبرة أن هذه الممارسات تفرض وقائع جديدة على الأرض وتوسع نطاق السيطرة الإسرائيلية.

وأوضحت أن نقل صلاحيات إدارة الأراضي والتخطيط والبناء إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، بالتزامن مع إقامة المستوطنات والبؤر الجديدة، يمثل تجاوزًا للترتيبات التي تنص على خضوع مناطق "أ" للسيطرة الفلسطينية المدنية والأمنية، وتمتع السلطة بصلاحيات مدنية في مناطق "ب"، مقابل السيطرة الإسرائيلية الكاملة على مناطق "ج".

في المقابل، رفض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اتهامات "السلام الآن"، معتبرًا أن ما تصفه الحركة بضم الضفة الغربية يمثل بالنسبة إلى الحكومة "مسعى لإقامة منطقة أمنية".

وقال سموتريتش إن الإجراءات الحالية تهدف إلى "تصحيح أخطاء استمرت 30 عامًا"، معربًا عن فخره بما وصفه بـ"ثورة الاستيطان" التي يقودها، ومؤكدًا أن الحكومة تعمل على منع إقامة دولة فلسطينية وتعزيز الوجود الاستيطاني وتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تسارع التوسع الاستيطاني، خصوصًا في شمال الضفة الغربية، حيث رُصدت خلال الأشهر الأخيرة بؤر جديدة ومخططات لتوسيع المستوطنات، إلى جانب أوامر بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في محافظتي جنين وطوباس.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرت سلطات الاحتلال 40 أمرًا عسكريًا للاستيلاء على أراضٍ خلال النصف الأول من العام، وفرضت قيودًا على استخدام نحو 6,860 دونمًا، فيما نفذ المستوطنون 3,488 اعتداء تراوحت بين مهاجمة القرى الفلسطينية وإطلاق النار على المواطنين وإحراق المنازل والمركبات وتخريب الممتلكات والسيطرة على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية.

وأدت هذه الاعتداءات، وفق الهيئة، إلى تضرر 26 تجمعًا بدويًا، وترحيل 8 تجمعات بشكل جزئي و18 تجمعًا بشكل كامل منذ بداية العام.

كما أقام المستوطنون 42 بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين، معظمها بؤر رعوية، فيما صادرت سلطات الاحتلال أكثر من 4,379 دونمًا من الأراضي الفلسطينية تحت مسميات مختلفة.

وامتد النشاط الاستيطاني، وفق المعطيات، إلى ما يتجاوز مناطق "ج" ليطال مناطق "ب" و"أ" عبر البؤر والطرق والمرافق العسكرية، بما يهدد التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.