محافظة القدس تدعو لتحرك دولي لحماية الأقصى ووقف الانتهاكات
نشر بتاريخ: 2026/08/21 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 00:58)

قالت محافظة القدس إن جريمة إحراق المسجد الأقصى كانت محطة مفصلية في مسار الاستهداف الممنهج للقدس ومقدساتها، مؤكدة أن الحريق الذي أُضرِم في المسجد الأقصى لم يكن حادثة معزولة، بل جزءاً من سياسة متواصلة تستهدف هوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية والقانونية.

وأوضحت المحافظة في بيان صحفي، في الذكرى السابعة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أن القدس ما تزال تواجه محاولات متصاعدة لفرض وقائع جديدة على الأرض وفي المقدسات، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وأداء الطقوس الدينية في باحاته، وتقييد وصول المصلين، وفرض إجراءات تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وحذرت من أن هذه الإجراءات تمثل مساساً مباشراً بحرمة المسجد الأقصى ومكانته، وتهديداً لهوية القدس وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي.

وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن شرق القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين.

وأعربت عن رفضها القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، أو فرض التقسيم الزماني والمكاني، أو إدخال أدوات ومواد مرتبطة بطقوس دينية إلى باحاته، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت المحافظة إن استهداف المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن السياسات الرامية إلى تغيير هوية القدس وتهجير سكانها الفلسطينيين وتقويض وجودهم في المدينة، مشددة على أن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها مسؤولية وطنية وعربية وإسلامية ودولية مشتركة.

وفي هذه الذكرى، ثمنت محافظة القدس الدور التاريخي للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدة أهمية مواصلة العمل من أجل حماية القدس ومقدساتها، وتعزيز التنسيق العربي والإسلامي والدولي لمنع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير هوية المدينة أو المساس بمكانة المسجد الأقصى ووظيفته الدينية.

ودعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمؤسسات والهيئات الدولية المعنية، إلى تحويل بيانات الإدانة والقلق إلى إجراءات سياسية وقانونية عملية تكفل وقف الانتهاكات، وحماية المقدسات، ومساءلة المسؤولين عنها، مؤكدة أن الحفاظ على المسجد الأقصى ليس شأناً فلسطينياً فحسب، بل مسؤولية دولية تمس السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأكدت محافظة القدس أنها ستواصل العمل من أجل حماية القدس ومقدساتها، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في مدينته وعاصمته، مشددة على أن أي سلام عادل ودائم لا يمكن أن يقوم على تغيير هوية القدس أو المساس بمقدساتها أو فرض واقع جديد بالقوة على المسجد الأقصى المبارك.