روبيو يبلغ حلفاء واشنطن: لا خطط لتجديد الهجمات على إيران «في الوقت الحالي»
نشر بتاريخ: 2026/08/26 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 10:25)

واشنطن - نقل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رسالة إلى عدد من نظرائه في الدول الحليفة خلال الأيام الأخيرة، مفادها أن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد هجماتها على إيران «في الوقت الحالي»، وفقًا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى ومصدر آخر مطلع على الأمر.

وتعكس رسالة روبيو تحولًا في أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، إذ تتجه واشنطن، بدلًا من العودة الفورية إلى عملية عسكرية واسعة، إلى تكثيف الضغوط على النظام الإيراني عبر الأدوات الاقتصادية والبحرية، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال حدوث تطورات تستدعي ذلك.

وبحسب مسؤول أمريكي رفيع المستوى، قد تعيد الإدارة النظر في اللجوء إلى العمل العسكري إذا اتخذت إيران خطوة تعتبرها واشنطن استفزازًا كبيرًا أو قررت استئناف الصراع.

وتتركز السياسة الأمريكية الحالية، وفق ما عرضه روبيو في محادثاته، على ثلاثة أهداف رئيسية، تشمل تجنب شن هجمات جديدة على المدى القريب، وتشديد الضغط الاقتصادي على طهران من خلال العقوبات والحصار البحري، إلى جانب مواصلة الجهود لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها والسماح بزيادة تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

ويقدّر مسؤولون أمريكيون أن هذه السياسة قد تستمر على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، على أن يعاد تقييم إمكانية استئناف الحملة العسكرية بعد ذلك، وفقًا للتطورات الميدانية.

وترى الإدارة الأمريكية أن إزالة الألغام من أجزاء واسعة من مضيق هرمز تمثل إنجازًا مهمًا، في ظل زيادة أعداد ناقلات النفط التي تعبر المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وتعتقد واشنطن أن استعادة حركة الملاحة في المضيق أضعفت إحدى أبرز أدوات الضغط التي كانت تمتلكها طهران.

ونقل عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن الإيرانيين «فقدوا السيطرة على المضيق»، وإن الولايات المتحدة أصبحت تسيطر عليه.

وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن حصارها البحري الهادف إلى تقليص قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية. ووفقًا لمصادر أمريكية، لم تُسجل تقريبًا أي حركة لناقلات النفط في جزيرة خارك خلال الأسبوعين الماضيين، وهي الجزيرة التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن الاقتصاد الإيراني «في حالة انهيار حر»، مشيرًا إلى أن الجيش الإيراني تعرض لضربة قوية، وأضاف أن ترامب «يملك زمام الأمور»، وأن الإدارة الأمريكية تعمل على قطع ما تبقى من مصادر التمويل التي تعتمد عليها طهران.