اليونان تستعد لشراء أكبر صفقة تسليح في تاريخ إسرائيل بقيمة 3.6 مليار دولار
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 11:24)

أثينا - تستعد اليونان لإبرام صفقة عسكرية ضخمة مع إسرائيل، غدًا الاثنين، بقيمة تقترب من 3.6 مليار دولار، تحصل بموجبها على منظومة دفاع جوي وصاروخي متعددة الطبقات، في اتفاق يُتوقع أن يصبح الأكبر في تاريخ صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وبحسب صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، من المقرر توقيع الاتفاق في تل أبيب بين وفد يوناني ووزارة جيش الاحتلال، بعد مفاوضات استمرت نحو 3 سنوات، فيما أطلقت أثينا على المشروع اسم "درع أخيل".

وتقوم الصفقة على إنشاء شبكة دفاع جوي متكاملة تجمع عدة أنظمة إسرائيلية، بما يسمح للجيش اليوناني بالتعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات الجوية والصاروخية بمستويات مختلفة.

وتشمل المنظومة نظام "مقلاع داود" لاعتراض الصواريخ الثقيلة والصواريخ البالستية، ومنظومة "سبايدر" المتنقلة للتعامل مع الطائرات والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومة "باراك إم إكس" المخصصة لاعتراض الطائرات والصواريخ.

ولا تقتصر الاتفاقية على توريد أنظمة التسليح، إذ تتضمن إنشاء مركز قيادة وتحكم داخل الأراضي اليونانية لإدارة المنظومة وتنسيق عمليات الرصد والاعتراض والإطلاق، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق الصحيفة.

وتأتي الصفقة في ظل توسع التعاون العسكري والأمني بين اليونان وإسرائيل خلال السنوات الماضية، بعدما تحولت أثينا إلى واحدة من أبرز الدول المستوردة للمعدات العسكرية الإسرائيلية، وحصلت من شركات إسرائيلية على صواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة وأنظمة تسليح مختلفة.

وترى "جيروزالم بوست" أن اليونان تعتزم استخدام منظومة الدفاع الجديدة لمواجهة ما تعتبره تهديدات محتملة مصدرها تركيا وإيران، بما يعكس توجهًا نحو بناء شبكة دفاعية أكثر تكاملًا قادرة على التعامل مع عدة أنواع من الهجمات في وقت واحد.

كما تعكس الصفقة مسارًا أوسع لتوثيق الشراكة العسكرية بين أثينا وتل أبيب، بالتزامن مع توسع التعاون الدفاعي الإسرائيلي مع عدد من الدول الأوروبية.

وفي حال إتمام الاتفاق بالقيمة المعلنة، فإنه سيتجاوز صفقة بيع منظومة "آرو 3" لألمانيا، التي بلغت قيمتها نحو 3.5 مليار دولار ووقعت عام 2023، لتصبح أكبر صفقة تصدير عسكري في تاريخ إسرائيل.

وتأتي الصفقة المرتقبة في وقت يتزايد فيه الطلب الدولي على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، مع توسع استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة في النزاعات والحروب الإقليمية، ما دفع دولًا عدة إلى تطوير قدرات دفاعية متعددة الطبقات.

ومن المتوقع أن تمنح الصفقة دفعة إضافية لصناعة السلاح الإسرائيلية، التي وسعت حضورها في الأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من ارتفاع الطلب على منظومات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة.