نتنياهو يواجه تهديد الغواصات الصينية.. مخاوف إسرائيلية من تعزيز قدرات البحرية المصرية
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 10:53)

الأراضي المحتلة - تحدثت منصة إعلامية عبريةعن مخاوف من احتمال دخول غواصات صينية متطورة إلى الخدمة في البحرية المصرية، معتبرة أن حصول القاهرة على غواصات من طراز "تايب 039 إيه"، المعروفة باسم "يوان كلاس"، قد يقلص الفجوة النوعية في القدرات البحرية بين مصر وإسرائيل، ولا سيما في البحرين المتوسط والأحمر.

وقالت منصة "ناتسيف نت" إن خبراء مختصين بالحرب تحت الماء في الشرق الأوسط يتابعون باهتمام ما وصفته بمحادثات محتملة بين مصر والصين بشأن شراء هذه الغواصات، مشيرة إلى أن القلق الإسرائيلي لا يتعلق بالصفقة وحدها، وإنما بإمكانية أن تتضمن نقلًا للتكنولوجيا وتعاونًا صناعيًا يمنح القاهرة قدرة أكبر على المشاركة في إنتاج الغواصات أو تطويرها مستقبلًا.

وبحسب المنصة، فإن دخول هذا الطراز من الغواصات إلى البحرية المصرية، في حال إتمام الصفقة، سيمثل تطورًا نوعيًا في قدرات الأسطول المصري، الذي يعد الأكبر في إفريقيا، وسيضيف خيارًا جديدًا إلى منظومة الغواصات التي تشغلها القاهرة، وبينها غواصات ألمانية من طراز "تايب 209".

وأشارت "ناتسيف نت" إلى أن من أبرز خصائص الغواصات الصينية اعتمادها على نظام دفع مستقل عن الهواء، بما يسمح لها بالبقاء تحت سطح البحر لفترات أطول دون الحاجة إلى الصعود المتكرر، معتبرة أن هذه القدرة قد تمنح البحرية المصرية مرونة أكبر في مراقبة وتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، خصوصًا في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، وحماية خطوط الملاحة المرتبطة بقناة السويس.

وفي تقييمها لقدرات الغواصات الصينية، قالت المنصة إن "يوان كلاس" تمثل نهجًا مختلفًا عن بعض الأنظمة الأوروبية، مشيرة إلى أن نظام الدفع فيها يوفر قدرة عالية على الاستمرار تحت الماء، مع وجود اختلافات تقنية تتعلق بمستويات الضوضاء والتعقيد مقارنة بأنظمة الدفع المستخدمة في الغواصات الألمانية التي تشغلها البحرية الإسرائيلية.

وأضافت أن امتلاك مصر غواصات أكثر قدرة على البقاء في وضع التخفي لفترات طويلة قد يزيد من صعوبة مراقبة التحركات تحت سطح البحر بالنسبة إلى البحرية الإسرائيلية، ويجعل البيئة العملياتية في البحرين المتوسط والأحمر أكثر تعقيدًا.

كما تحدثت "ناتسيف نت" عن مخاوف إسرائيلية من احتمال تزويد هذه الغواصات بقدرات صاروخية بعيدة المدى، معتبرة أن ذلك قد يوسع نطاق الأهداف الاستراتيجية المحتملة، بما فيها منشآت الغاز والموانئ.

وفي السياق ذاته، ذكرت المنصة أن الولايات المتحدة تضغط على القاهرة لعدم التوسع في التعاون العسكري والتقني مع بكين، في ظل مخاوف واشنطن من اتساع الحضور الصناعي والأمني الصيني في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، أقرت المنصة الإسرائيلية بأن دخول غواصات صينية إلى الخدمة في مصر لا يعني انهيار التفوق البحري الإسرائيلي، مشيرة إلى استمرار امتلاك البحرية الإسرائيلية مزايا تقنية، لكنها اعتبرت أن إضافة منظومة جديدة إلى الأسطول المصري ستجعل عمليات الرصد والمراقبة تحت سطح البحر أكثر تعقيدًا.

وتشغل مصر حاليًا 4 غواصات ألمانية الصنع من طراز "تايب 209/1400 مود"، إلى جانب غواصات أقدم، فيما تواصل القاهرة تنويع مصادر تسليحها وتعزيز قدراتها البحرية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها قناة السويس والبحر الأحمر.

وتعمل غواصات "تايب 039 إيه" بالديزل والكهرباء، وتستخدم تقنية الدفع المستقل عن الهواء، التي تتيح للغواصة تمديد فترة بقائها تحت سطح البحر مقارنة بالغواصات التقليدية، من خلال تقليل الحاجة إلى الصعود أو الاعتماد بصورة متكررة على محركاتها للشحن.