تقرير إسرائيلي: شبكة في تركيا تتعقب جنودًا إسرائيليين مزدوجي الجنسية تمهيدًا لملاحقتهم قضائيًا
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 23:24)

كشف تقرير صادر عن وزارة شؤون الشتات ومكافحة «معاداة السامية» الإسرائيلية عن آلية قالت الوزارة إنها تُستخدم لتعقّب جنود إسرائيليين يحملون الجنسية التركية، عبر جمع معلومات عنهم من شبكات التواصل الاجتماعي، ومراقبة أفراد عائلاتهم، ومحاولة تحديد وحداتهم العسكرية، قبل إحالة المعلومات إلى محامين بهدف تقديم شكاوى جنائية ضدهم في تركيا.

وبحسب التقرير، تقف وراء هذه الأنشطة شبكة من المنظمات، من بينها «جمعية المحامين العالمية» (WOLAS) و«منصة مراقبة الحرية» (Freedom Watch Platform)، اللتان تعملان على جمع معلومات متاحة للجمهور عن إسرائيليين، وتنظيم حملات تهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى نزع الشرعية عن إسرائيل، وتحويل البيانات التي يتم جمعها إلى ملفات يمكن استخدامها في إجراءات قضائية ضد مواطنين إسرائيليين.

وأشار التقرير إلى أن شبكة العلاقات تضم، وفقًا للوزارة الإسرائيلية، منظمات من بينها «الحق»، وهيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH)، اللتان تصنفهما إسرائيل ضمن المنظمات الإرهابية، إلى جانب منظمة «الميزان»، التي يقول التقرير إنها خاضعة لعقوبات أميركية، فضلًا عن «أسطول الحرية» و«مافي مرمرة» ومنظمات أخرى.

من شبكات التواصل إلى المحاكم

قال التقرير إن «منصة مراقبة الحرية» تعتمد على معلومات من مصادر مفتوحة لتعقّب إسرائيليين سبق أن خدموا في الجيش الإسرائيلي ويحملون، في الوقت ذاته، الجنسية التركية.

وبحسب التقرير، تبدأ العملية بمراقبة المتابعين والمنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما الصفحات المرتبطة بالجالية اليهودية في تركيا.

وبعد تحديد الشخص المستهدف، يجري رصد محيطه العائلي والاجتماعي، وتحليل الصور والمنشورات والمواد المتاحة عبر الإنترنت، في محاولة لاستخلاص مؤشرات تتعلق بخدمته العسكرية وتحديد الوحدة التي خدم فيها وصلته بالجيش الإسرائيلي.

وفي مرحلة لاحقة، تُنشر المعلومات التي جرى جمعها عبر الإنترنت، فيما يقوم محامون، وفق التقرير، بنقلها إلى السلطات التركية في أنقرة تمهيدًا لتقديم شكاوى جنائية ضد الأشخاص المستهدفين.

وقدم التقرير نموذجًا قال إنه يعود إلى شباط/فبراير 2026، ويتعلق بجندية سابقة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية.

ووفق الوثائق التي أوردها التقرير، جرى تحديد هوية الجندية من خلال منشورات متاحة على الإنترنت، من بينها منشور نشرته والدتها يوم تجنيدها في الجيش الإسرائيلي.

وأضاف التقرير أن صور الجندية خضعت للتحليل في محاولة لتحديد وحدتها العسكرية، كما جرى تعقّب أفراد آخرين من عائلتها ممن يخدمون في الجيش الإسرائيلي، قبل نشر المعلومات المتعلقة بها وتقديم شكوى ضدها.

نشاط بدأ باحتجاجات على إسرائيل

وبحسب التقرير، لم تبدأ «منصة مراقبة الحرية» نشاطها من خلال التركيز على جنود الجيش الإسرائيلي، إذ ظهرت في أعقاب احتجاجات شهدها ميناء إسطنبول على خلفية منع مغادرة سفينة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة عام 2024، عبر مؤسسة «مافي مرمرة».

وقال التقرير إن المنصة تحولت لاحقًا إلى مساحة لتنظيم حملات ضد إسرائيل، شملت استهداف شركات إسرائيلية، قبل أن يتوسع نشاطها لاحقًا من استهداف الدولة والشركات إلى التركيز على المواطنين الإسرائيليين أنفسهم.

وفي شباط/فبراير 2026، ناقش البرلمان التركي قضية الجنود الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية التركية.

كما تحدثت وثائق، بحسب التقرير، عن تعاون جرى خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس مع حزب «هدى بار»، شمل مشاركة دائرته القانونية.

وفي 7 آذار/مارس، قُدمت دعوى ضد مواطنين أتراك يحملون جنسية مزدوجة سبق لهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وفقًا لما أورده التقرير.

وأضاف التقرير أنه بعد نشر الجيش الإسرائيلي، في شباط/فبراير 2026، معلومات تتعلق