خاص|| من الإغاثة إلى التعليم.. «الفارس الشهم 3» تفتح طريقًا جديدًا لطلاب غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/19 الساعة: 21:11)

تقرير: علي أبو عرمانة - مع انطلاق العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، تعود العملية التعليمية في ظروف استثنائية فرضتها الحرب، فيما تتسع الاحتياجات أمام آلاف الطلاب والمدارس التي تواجه نقصًا في المستلزمات والإمكانات الأساسية.

وفي هذا المشهد، تواصل عملية «الفارس الشهم 3» تدخلاتها الإنسانية في القطاع، لتضيف التعليم إلى سلسلة القطاعات التي شملتها مساعداتها، إلى جانب الصحة والمياه والتغذية وغيرها من المجالات الحيوية.

ومع بداية العام الدراسي، أطلقت العملية مبادرة «بالعلم نرتقي»، التي تستهدف دعم الطلاب الفلسطينيين وتوفير مستلزمات تساعدهم على استئناف مسيرتهم التعليمية، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعيشها الأسر في غزة.

وقال المتحدث باسم عملية «الفارس الشهم 3»، الدكتور عزام شعث، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، إن المبادرة تأتي تأكيدًا على التزام العملية بالوقوف إلى جانب المؤسسة التربوية والطلاب الفلسطينيين في القطاع.

وأوضح شعث أن المبادرة، التي تنفذها بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، تضمنت وصول نحو 60 طنًا من القرطاسية والمستلزمات الدراسية والحقائب إلى قطاع غزة، تمهيدًا لبدء توزيعها ميدانيًا.

وبحسب شعث، تشمل المرحلة الأولى طلاب الثانوية العامة المتفوقين الذين حصلوا على معدلات تتجاوز 95%، وهي فئة سبق أن كرمتها عملية «الفارس الشهم 3» خلال الأشهر الماضية عقب إعلان نتائج الثانوية العامة.

ولا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن تدخلات سابقة للعملية في القطاع التعليمي، إذ يشير شعث إلى أن دعم التعليم كان حاضرًا على امتداد السنوات الماضية، من خلال توفير احتياجات أساسية للمدارس وتجهيز المقاعد الصفية، إلى جانب مبادرات لتكريم الطلاب والاهتمام بهم.

ويؤكد أن المبادرة الحالية تمثل امتدادًا لهذه الجهود، ضمن تدخلات إنسانية أوسع تنفذها العملية في قطاعات متعددة داخل قطاع غزة.

ومن المقرر أن تستمر عملية توزيع المستلزمات خلال الأيام التالية، مع العمل على توسيع نطاق الاستفادة ليشمل الطلاب في مختلف مناطق القطاع، وفق الاحتياجات والإمكانات المتاحة.

ويشير شعث إلى أن التدخلات الإنسانية للعملية لا تقوم على منطقة واحدة أو فئة محددة، موضحًا أن تحديد الأولويات يجري بالتنسيق مع المؤسسات والجهات العاملة في القطاع، وبناءً على حجم الاحتياج وتوفر المساعدات.

ويشمل هذا التنسيق مؤسسات محلية ودولية ومنظمات مجتمع مدني وقطاعات خدمية، بهدف تحديد الاحتياجات وتوجيه المساعدات والمعدات والمستلزمات والطرود الغذائية والصحية والخيام وغيرها من أشكال الدعم إلى الفئات المستفيدة.

وفي القطاع التعليمي تحديدًا، تبرز الحاجة إلى استمرار هذه التدخلات في ظل حجم التحديات التي تواجه المدارس والطلاب مع استئناف العام الدراسي.

ويؤكد شعث أن عملية «الفارس الشهم 3» تعتمد آليات عمل ولجانًا متخصصة لجمع البيانات المتعلقة باحتياجات الفئات المختلفة، ومتابعة عمليات التوزيع، بما يساعد على إيصال المساعدات بصورة منظمة إلى المستفيدين.

ولا تخفي العملية حجم التحديات التي تواجه إدخال الإمدادات إلى قطاع غزة، في ظل صعوبات مرتبطة بحركة الشاحنات والقوافل الإغاثية، إلا أن ذلك لا يوقف التدخلات، وفق شعث.

وأوضح أن العملية تلجأ، عند الحاجة، إلى السوق المحلية وتعمل على تخزين بعض المنتجات الأساسية تحسبًا لحالات الطوارئ، بما يسمح باستمرار عمليات التوزيع وتوفير جانب من الاحتياجات للسكان.

وبذلك، لا تقتصر «الفارس الشهم 3» في تدخلها التعليمي على توزيع الحقائب والقرطاسية مع بداية العام الدراسي، وإنما يأتي هذا التدخل ضمن مسار أوسع من المساعدات التي تستهدف قطاعات أساسية في حياة سكان غزة.

وفي الوقت الذي يحاول فيه الطلاب العودة إلى التعليم واستعادة انتظامهم الدراسي، تمثل المستلزمات التعليمية أحد الاحتياجات المباشرة التي تساعد على تهيئة ظروف أفضل لاستمرار العملية التعليمية، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر.

ويؤكد شعث أن الدعم الإماراتي للشعب الفلسطيني في غزة مستمر، وأن المؤسسات الخيرية الإماراتية ستواصل تقديم المساعدات وفق الاحتياجات والإمكانات المتاحة، مع إعداد مبادرات جديدة تشمل قطاعات مختلفة.

من المياه والصحة والتغذية، إلى التعليم، تواصل «الفارس الشهم 3» تدخلاتها الإنسانية في غزة، فيما تأتي مبادرة «بالعلم نرتقي» لتضع الطالب في صدارة أحد هذه التدخلات، عبر توفير أدوات أساسية يحتاجها لاستكمال تعليمه في عام دراسي يبدأ وسط ظروف استثنائية.