إيران تحدد شروط إعادة فتح مضيق هرمز في لقاء عراقجي وويتكوف
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 10:24)

طهران - أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على مختلف "جبهات المقاومة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن عراقجي أن المطالب تشمل "الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة".

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن اللقاء تم بناءً على طلب أميركي، وأن طهران وافقت عليه لإبلاغ ويتكوف بشروطها المتعلقة بإعادة فتح المضيق الاستراتيجي، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وفي السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا اجتماعًا استمر 3 ساعات مع وفد إيراني، ووصف المحادثات بأنها "جيدة جدًا" و"مثمرة للغاية"، معربًا عن توقعه التوصل إلى اتفاق. كما قال ويتكوف إنه يشعر "بحالة جيدة جدًا" بعد الاجتماع.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أعلن الحرس الثوري الإيراني تشديد شروط طهران لإنهاء الحرب، محذرًا من رد أوسع في حال تجدد الهجمات الأميركية.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" في الرواية الواردة، إن طهران شددت شروطها بعد انهيار التفاهم السابق مع واشنطن، مضيفًا أن من بين المطالب الجديدة إدراج ملف اليمن ورفع الحصار عنه.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في يونيو/حزيران إلى تفاهمات مؤقتة بشأن وقف التصعيد، قبل أن تتعطل لاحقًا وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرقها.

وفي أحد أبرز التغييرات التي طرحتها طهران، تطالب إيران بالإفراج عن كامل أصولها المجمدة مسبقًا، بدلًا من الإفراج التدريجي عنها، فيما تشير تقارير إلى أن قيمة الأصول التي تطالب طهران باستعادتها تبلغ نحو 24 مليار دولار.

كما أُضيف ملف اليمن إلى المطالب الإيرانية، مع مطالبة واشنطن برفع الحصار عنه، في وقت باتت فيه الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب، في صلب التداعيات الأمنية والاقتصادية للصراع الإقليمي.

ويأتي ذلك بينما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة للغاية؛ إذ عبرت المضيق يوم الإثنين سفينتان فقط للسلع الأساسية، مقارنة بمتوسط كان يبلغ نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا قبل تصعيد الحرب في 28 فبراير/شباط، وفق بيانات شحن أولية نقلتها "رويترز".

وتضع التطورات الأخيرة مضيق هرمز في صدارة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في وقت تربط فيه طهران إعادة فتح أحد أهم ممرات الطاقة العالمية بتخفيف الضغوط العسكرية والاقتصادية ورفع الحصار والإفراج عن أصولها المجمدة.