تظاهر المئات، الخميس، أمام المحكمة العليا في القدس احتجاجا على قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب ترشح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، والقائمتين المشتركة والموحدة، وذلك بالتزامن مع بدء المحكمة النظر في الاستئنافات المقدمة ضد قرارات الشطب.
وشهد المدخل الرئيسي للمحكمة العليا مواجهة بين متظاهرين معارضين لشطب الأحزاب العربية ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وسط ترديد المحتجين هتافات ضده، فيما حاول ناشطون من اليمين المتطرف الاعتداء على عدد من المتظاهرين.
ودخل أبو شحادة إلى مبنى المحكمة، قبيل انطلاق جلسة الهيئة الموسعة التي تضم تسعة قضاة للنظر في الطعون. كما وصل بن غفير إلى المكان حيث حاول استفزاز القيادات والجماهير المشاركة في المظاهرة، وسط احتجاجات المتظاهرين.
وبالتزامن مع ذلك، بدأت جلسة المحكمة بالنظر في طعن بن غفير لشطب ترشيح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي أبو شحادة للكنيست.
وكانت لجنة الانتخابات قد أقرت في 23 أيلول/سبتمبر شطب القوائم والمرشحين، على أن يكون القرار النهائي بيد المحكمة العليا.
وقدم مركز عدالة استئنافين إلى المحكمة العليا ضد قراري شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، إلى جانب ردود قانونية على قراري شطب أبو شحادة وكسيف.
وأكد المركز في مذكراته أن قرارات الشطب لا تستند إلى الأدلة والمعايير القانونية المطلوبة، داعيًا إلى إلغائها والسماح للقوائم والمرشحين بخوض انتخابات الكنيست الـ26.
وفي الرد المقدم باسم أبو شحادة، قال المحامون هديل أبو صالح وحسن جبارين وسما بشير إن الأدلة المقدمة ضده لا تستوفي مستوى الإثبات المطلوب قضائيًا، وإنها لا تدعم الاستنتاج القائل بتأييده للكفاح المسلح.
وأوضحوا أن القضية تستند أساسًا إلى مقال نشره أبو شحادة، من دون أن يتضمن دعوة صريحة إلى دعم النضال المسلح، فيما أشار أبو شحادة إلى أنه أخطأ في توقيت نشر المقال.
في المقابل، قالت المستشارة القضائية للحكومة والمدعي العام، في موقف قدم إلى المحكمة، إن شطب ترشح أبو شحادة يستند إلى ما اعتبراه دعمًا للكفاح المسلح، مستندين بشكل أساسي إلى المقال المنشور في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
قال أبو شحادة، خلال مثوله أمام المحكمة العليا، إنه يرفض ما وصفه بـ"الإعدام الميداني"، مؤكدا معارضته للحرب والاحتلال، وكذلك لجميع أشكال العنف. واتهم الحكومة الإسرائيلية بملاحقة المواطنين العرب والأحزاب والقيادات العربية، معتبرا أن نتنياهو وبن غفير وغولان يسعون إلى فرض قيادة عربية تتبنى مواقف القيادة الصهيونية، وفق تعبيره.