ورقة حقائق: 74 ألف شهيد في غزة خلال 3 أعوام
نشر بتاريخ: 2026/10/06 (آخر تحديث: 2026/10/06 الساعة: 16:45)

غزة - أظهرت ورقة حقائق جديدة أن حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بلغت 74,237 شهيدًا و175,206 جرحى، فيما سجل العام الأول لوقف إطلاق النار وحده 1,454 شهيدًا و5,090 جريحًا.

وأوضح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، في ورقة أصدرها اليوم الثلاثاء بعنوان "غزة بالأرقام: ثلاثة أعوام على بدء الحرب.. وعام على وقف إطلاق النار"، أن البيانات الواردة فيها تستند إلى أرقام وزارة الصحة في غزة، والأمم المتحدة ووكالاتها، والتقييم السريع المشترك للأضرار والاحتياجات (RDNA)، إلى جانب بيانات منظمات ومؤسسات دولية وحقوقية أخرى.

وبحسب الورقة، تضررت أو دُمرت 371,888 وحدة سكنية على الأقل، فيما تقدر الأمم المتحدة حجم الركام الناتج عن الدمار بنحو 61 مليون طن، لم يُرفع منه حتى أواخر أيلول/سبتمبر سوى نحو 907 آلاف طن، أي ما يقارب 1.5% من إجمالي الركام.

وتقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في القطاع على مدى عشر سنوات بنحو 71.4 مليار دولار، بينها 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى، بينما انكمش اقتصاد غزة بنحو 84%، وفق التقييم السريع المشترك للأضرار والاحتياجات.

وأشارت الورقة إلى أن 65% من الأسر في القطاع لا تزال تقيم في خيام أو ملاجئ مؤقتة، فيما يحتاج نحو 94% من السكان إلى مساعدات عاجلة تشمل المأوى والمستلزمات المنزلية.

وحددت الورقة 451 منطقة نزوح شديدة التعرض للفيضانات، تؤوي نحو 464 ألف شخص، وسط احتياجات متزايدة مع حلول فصل الشتاء، ولا سيما بين الأطفال والأسر النازحة.

وفي القطاع الصحي، لا تزال المنظومة الطبية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، إذ أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 19 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى تعمل بصورة جزئية، بينما لا يعمل أي مستشفى بكامل طاقته.

وتستمر التداعيات الصحية للحرب على المدى الطويل، مع تقدير نحو 43 ألف إصابة غيّرت حياة أصحابها، بينهم قرابة 10 آلاف طفل، في وقت يحتاج فيه أكثر من 50 ألف مصاب إلى برامج تأهيل طويلة الأمد.

كما رصدت الورقة مؤشرات مقلقة على صحة النساء، بينها تسجيل نحو 3,950 حالة إجهاض خلال النصف الأول من عام 2026، بمعدل يزيد على ثلاثة أضعاف المعدل المسجل في النصف الثاني من عام 2025.

وعلى صعيد المياه، أظهرت البيانات أن 63% من الأسر التي خضعت للتقييم تحصل على أقل من 6 لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا، بينما يعتمد 74% منها على شاحنات نقل المياه لتأمين احتياجاتها.

وفي ملف الأمن الغذائي، كان أكثر من 1.2 مليون شخص، أي 59% من سكان القطاع، يعيشون بين منتصف نيسان/أبريل ونهاية حزيران/يونيو 2026 في مستوى أزمة غذائية أو أسوأ، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 1.4 مليون شخص، أي 67% من السكان، خلال الفترة الممتدة من تموز/يوليو إلى كانون الأول/ديسمبر.

وفي قطاع التعليم، بدأ العام الدراسي 2026-2027 مع تسجيل نحو 495 ألف طفل في فضاءات تعليمية تدعمها الأمم المتحدة وشركاؤها، بينما لا يزال نحو 200 ألف طفل خارج أي تعليم منظم، ولم يحصل القطاع سوى على 13% من التمويل المطلوب ضمن نداء الاستجابة.

وأفادت الورقة بأن نحو 53% من مساحة قطاع غزة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة خلف "الخط الأصفر"، مع إضافة نحو 11% أخرى تقع ضمن "الخط البرتقالي"، في حين قالت الأمم المتحدة إن نحو ثلثي القطاع أصبح متعذر الوصول إليه أو خاضعًا لقيود على الحركة والوصول.

وفي ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، رصدت الورقة فجوة بين الأرقام الإسرائيلية المعلنة بشأن دخول نحو 600 شاحنة يوميًا إلى القطاع، وبين البيانات وآليات التحقق الأممية، إلى جانب الأرقام الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بما يعكس استمرار الخلاف بشأن حجم المساعدات التي تدخل فعليًا وتصل إلى السكان.

وأكدت الورقة أن مسار التعافي في غزة لا يزال مرتبطًا بفتح المعابر، والسماح بإدخال المعدات والوقود والمستلزمات الطبية، وتوفير التمويل اللازم، إلى جانب استكمال الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوصى المركز بإنشاء آلية مستقلة لتوثيق الخروقات، ووضع جدول زمني للانسحاب، وتسهيل إدخال معدات إزالة الركام ومواد الإيواء والوقود والمستلزمات الطبية، فضلًا عن تحويل التعهدات المالية إلى تمويل فعلي وسد فجوات الاستجابة الشتوية.

كما أوصى بتوسيع برامج الإخلاء الطبي والتأهيل والأطراف الصناعية، بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة لعشرات الآلاف من المصابين الذين يعانون من إصابات طويلة الأمد غيّرت حياتهم.