باريس - لجأت ثلاث جمعيات فرنسية إلى القضاء للمطالبة بوقف شحنة من المعدات المخصصة لشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "إلبيت سيستمز"، كان مقررًا نقلها جوًا من العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية "إل عال".
وقالت "جمعية الحقوقيين من أجل احترام القانون الدولي"، وجمعيتا "نضال" و"التحرك الأمني للأخلاقيات الجمهورية"، في بيان مشترك، إن الشحنة المقرر نقلها عبر مطار باريس شارل ديغول تتضمن معدات تُستخدم في المركبات العسكرية.
وأوضحت الجمعيات أنها تقدمت، الجمعة، بطلب إلى المحكمة الإدارية في باريس لوقف نقل الشحنة، مشيرة إلى أن تحركها القضائي جاء في ظل ما وصفته بتقاعس الدولة الفرنسية عن اتخاذ إجراءات بهذا الشأن.
وطالبت السلطات المحلية بالتحقق من التصنيف المعتمد للبضائع المشمولة بالشحنة، والتأكد مما إذا كان قد صدر تصريح يسمح بنقلها، فضلًا عن الكشف عن هوية الجهة التي ستستخدم هذه المعدات في نهاية المطاف.
واستندت الجمعيات في تحركها إلى معاهدة تجارة الأسلحة الدولية التابعة للأمم المتحدة، التي تحظر نقل شحنات عسكرية إلى دولة في حال وجود خطر يتمثل في ارتكاب إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.
وحذرت من أن السماح بإقلاع الطائرة المحملة بالمعدات قد يرتب مسؤولية قانونية على فرنسا، في ظل المخاوف المرتبطة باستخدام الشحنة والجهة المستفيدة منها.
ويأتي هذا التحرك فيما تتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ أفادت أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، حتى الخميس، باستشهاد 1,471 فلسطينيًا وإصابة 5,189 آخرين جراء هذه الخروقات.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,254 شهيدًا و175,306 مصابين، فيما تسببت الحرب في نزوح معظم سكان القطاع، وألحقت أضرارًا أو دمارًا بنحو 90% من بنيته التحتية.