مركز فلسطين: الاحتلال يسارع لإعدام الأسرى
نشر بتاريخ: 2026/10/11 (آخر تحديث: 2026/10/11 الساعة: 18:09)

متابعات: أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الأحد، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى بشكل محموم ومتسارع للبدء بتنفيذ قانون إعدام الأسرى؛ والذي أقره الكنيست في مارس الماضي ليصبح أمرًا واقعًا ومقبولًا.

وأوضح مركز فلسطين في بيان صحفي، أن حكومة الاحتلال تمارس ضغطًا على ما يسمى "المدعي العسكري العام" للاحتلال لتشكل محكمة عسكرية عاجلة بموجب "قانون الإعدام".

ويعطي القانون الإسرائيلي الجديد الأولوية لفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى المتهمين بقتل جنود أو مستوطنين.

ونوه المركز الحقوقي إلى أن الاحتلال يريد تنفيذ القرار بحق الأسير قدري سمارة، من قرية بدو شمال غرب مدينة القدس، والمتهم بتنفيذ عملية إطلاق نار أدت لمقتل مستوطن قبل ثلاثة أسابيع.

واضاف أن الاحتلال كان قد اختطف "سمارة" بتاريخ 20 أيلول/ سبتمبر 2026 بعد اقتحام مستشفى "إتش كلينك" في مدينة البيرة؛ والذى لجأ إليها للعلاج بعد إصابته برصاص الاحتلال بصورة حرجة.

ووجه الاحتلال للأسير "سمارة" تهمة تنفيذ عملية قتل المستوطن "نتئيل شكرون" قرب مستوطنة "حلميش" شمال رام الله.

وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال وبعد أن شَّرع قانون إعدام الأسرى عبر إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست قبل أشهر يريد أن يفرض أمرًا واقعًا بالبدء بتطبيقه.

ولفت النظر إلى أن المجتمع الدولي بأكمله عارض "التشريع الإسرائيلي" واعتبره عنصريًا ومخالفًا لكل مبادئ حقوق الإنسان وتجاوز لكل الأعراف القانونية والأخلاقية وطالب بإلغائه.

واعتبر مركز فلسطين إقرار القانون تحدِ واضح وصريح للإرادة الدولية التى عبَّرت عن رفضها له بشكل علنى وواضح.

واستطرد: "ضعف مواقف المجتمع الدولي رغم رفضه للقانون شجع الاحتلال على السعى لإقراره وتطبيقه على أرض الواقع ، حيث لم يتخذ إجراءات عملية فاعلة للضغط على الاحتلال لإلغاء القانون العنصري رغم مرور ما يزيد عن 6 شهور على إقراره".

وبيّن أن كنيست الاحتلال صادق في الثلاثين من شهر مارس الماضي على ما يسمى "قانون إعدام الأسرى" في سابقة خطيرة فتحت الباب لإضفاء الشرعية على جرائم قتل الأسرى، وأسس لمرحلة جديدة من الإرهاب المنظم والرسمي ومحاولة لتغيير المعادلات والمفاهيم بعزل الأسرى الفلسطينيين عن إطارهم الوطني ونزع عنهم شرعية المقاومة وتحويلهم لـ "مجرمين" بخلاف القوانين الدولية.

وجدد مركز فلسطين مطالبته للمجتمع الدولي ومؤسساته الفاعلة لتحمل مسئوليتها الأخلاقية والقانونية والتحرك الجاد والحقيقي والفاعل لوقف هذا القانون العنصري قبل أن يصبح أمرًا واقعًا ويرتهن مصير الأسرى في أيدي متطرفين قتلة ولا يعبئون بحقوق الإنسان.

وطالب الدول الأوربية التي أدانت القانون، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، واعتبرته عنصريًا وتصعيدًا خطيرًا يخالف المعايير الدولية القانونية أن تترجم مواقفها لخطوات عملية "قانونية ودبلوماسية وشعبية" تجبر الاحتلال على إعادة التفكير كثيرًا قبل تنفيذ القرار على أرض الواقع.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر في آذار/ مارس الماضي، قانونًا يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.

وينص القانون على الحكم بالإعدام إلزاميًا على الفلسطينيين المدانين بالقتل أمام المحاكم العسكرية، ما لم تقرر المحكمة وجود ظروف استثنائية تبرر تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد.

وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن أحكام الإعدام الصادرة بموجب القانون قابلة للاستئناف، مشيرة إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي حكم بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين منذ إقرار التشريع.

وأدانت السلطة الفلسطينية وعدد من الدول القانون الإسرائيلي، معتبرة إياه استهدافًا للأسرى الفلسطينيين.

ولم تنفذ "إسرائيل" عقوبة الإعدام سوى مرة واحدة في تاريخها، عام 1962، بحق المسؤول النازي أدولف آيخمان.