يديعوت تكشف: كيف يتابع العالم نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟
نشر بتاريخ: 2026/10/31 (آخر تحديث: 2026/10/31 الساعة: 14:54)

أظهرت نتائج انتخابات الكنيست الـ26 حالة من عدم الحسم والمأزق السياسي في إسرائيل، ما أثار موجة ردود فعل وترقب واسع في واشنطن والعواصم الأوروبية والعربية، للوقوف على تداعيات هذه النتائج على الملف الأيراني، ومستقبل قطاع غزة ، والعلاقات مع السلطة الفلسطينية بحسب ما نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وحصل كتلة بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للأحزاب اليهودية في المعارضة، فيما حققت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة (رعام) إنجازاً غير سبق بـ19 مقعداً. ومع غياب أغلبية 61 مقعداً لأي طرف، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات تكليف الحكومة، بينما يتولى نتنياهو إدارة حكومة تصريف أعمال قد تتخذ قرارات أمنية وسياسية حاسمة.

الموقف الأميركي وحسابات ترامب

وأفادت تقارير صحفية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتابع التطورات عن كثب، حيث لم يستبعد في تصريحات صحفية إمكانية التدخل لتشجيع تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية. وتواجه واشنطن ملفات شائكة، أبرزها الملف الإيراني واستمرار التوتر، خصوصاً مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية المقررة يوم الثلاثاء المقبل (3 نوفمبر).

ونقلت وكالة "رويترز" عن خبراء أمنيين ترجيحهم ألا تشهد السياسة الإسرائيلية تجاه إيران تغيراً جوهرياً حتى لو تغيّر الشخوص، في حين تشير تقديرات صحيفة "له موند" الفرنسية إلى أن طهران أعلنت الاستنفار لمواجهة احتمال استئناف التصعيد عسكرياً.

التحركات الأوروبية والملف الإنساني في غزة

أعرب الاتحاد الأوروبي عن جاهزيته للعمل مع أي حكومة قادمة، مع التأكيد على مواصلة الحوار ب شأن قضايا الاستقرار والسلام. وفي فرنسا، أكد وزير الخارجية ז'ان نويل بارو أن سياسة باريس لن تتغير بتبدل رئيس الحكومة الإسرائيلية، مشدداً على الالتزام بحل الدولتين ومكافحة الاستيطان.

وفي ألمانيا، حذرت وزيرة التنمية ريم العبلي من انعكاس المشاورات الائتلافية الطويلة على الأوضاع الإنسانية في غزة، داعية إلى تسهيل عمل المنظمات الإغاثية مع حلول فصل الشتاء دون انتظار التشكيل الحكومي، وضرورة وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

الموقف الفلسطيني والعربي

على الصعيد الفلسطيني، أعرب الرئيس محمود عباس خلال زيارته لقبرص عن أمله في أن تسفر النتائج عن حكومة إسرائيلية تسمح بالعودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف السلام، معرباً عن استعداد السلطة لإعادة فتح الحوار.

عربياً، نفى المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري اتهامات التدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل جهات سياسية، مؤكداً استمرار الدوحة في دورها كوسيط ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني وفق حدود 1967.

من جهتها، استبعدت تحليلات صحفية عربية وأوروبية أن تحدث المخرجات الانتخابية تغيراً جذرياً سريعاً في ملف الدولة الفلسطينية أو الوجود العسكري في لبنان وسوريا، مشيرة إلى أن استبعاد اليمين المتطرف قد يسهل فقط التفاهمات الأمنية والإقليمية.