نشر بتاريخ: 2026/09/02 ( آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 11:42 )

"غزة تنهض".. شهادات من تحت الركام توثق حياة الفلسطينيين خلال الحرب

نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 11:42)

الكوفية غزة - صدر حديثًا كتاب «غزة تنهض: أصوات من تحت الركام»، الذي يجمع شهادات وتجارب فلسطينيين عاشوا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في محاولة لحفظ ذاكرتهم الإنسانية وتوثيق تفاصيل حياتهم اليومية في مواجهة القتل والدمار والنزوح.

ويضم الكتاب شهادات مباشرة لصحفيين وأطباء ومعلمين وفنانين وعاملين في الدفاع المدني ومتطوعين وقيادات مجتمعية، يروون من داخل القطاع المحاصر تفاصيل ما مروا به، ويتحدثون عن عائلاتهم وأحزانهم ومخاوفهم، إلى جانب الحب والفكاهة والإصرار على مواصلة الحياة والبقاء.

وأشرف على تحرير الكتاب الكاتب والصحفي الفلسطيني رمزي بارود، والمؤرخ إيلان بابيه، والصحفية رومانا روبيو، وصدر عن دار "Clarity Press".

وكتبت مساهمات الكتاب خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، لتقدم روايات شخصية تتجاوز لغة الأرقام والإحصاءات اليومية للضحايا، من خلال أسماء وأصوات وتجارب أشخاص لكل منهم ذاكرة وتاريخ وحياة خاصة.

وتتناول فصول الكتاب موضوعات متعددة ترتبط بالحياة في غزة خلال الحرب، بينها الطب والصحافة والكتب والحيوانات والحب والشعور بالذنب والتعليم والأسرة والنزوح والبقاء على قيد الحياة.

ولا يكتفي الكتاب برصد الخسائر والدمار، بل يسلط الضوء على العلاقات الإنسانية وأشكال الرعاية والتضامن وممارسات الحياة اليومية التي بقيت حاضرة رغم ظروف الحرب، باعتبارها جزءًا أساسيًا من هوية المجتمع الغزي.

ويقدم «غزة تنهض» صورة أوسع للحياة الفلسطينية عبر شهادات أشخاص عاشوا الحرب وحاولوا في الوقت نفسه حماية أسرهم ومجتمعاتهم والحفاظ على ذاكرتهم، بما يهدف إلى تجاوز الصورة التي تختزل الفلسطينيين في أعداد للضحايا أو في كونهم مجرد ضحايا للأحداث.

كما يطرح الكتاب أسئلة حول مصادر القوة الجماعية التي يستمدها سكان غزة، وأسباب استمرار ارتباطهم بمكانهم ورفضهم محو ذاكرتهم، وما الذي يعنيه أن يحاول شعب النهوض من بين الركام.

وقال رمزي بارود إن الكتاب "أكثر بكثير من مجرد كتاب عن الإبادة"، معتبرًا أنه يمثل شهادة على الإنسانية نفسها، ويوثق ما فعلته إسرائيل، وكيف رفض الفلسطينيون التخلي عن إنسانيتهم، وكيف تعامل العالم مع ما يجري.

وأضاف بارود أن الكتاب يستحق قراءة ودراسة متأنية، لأنه يتحدى الصورة النمطية التي تقدم الفلسطينيين باعتبارهم ضحايا عاجزين، ويرفض وضعهم في إطار الشفقة أو إصدار الأحكام أو تقديم المواعظ، مؤكدًا أن الواقع أكثر تعقيدًا، وأن الشهادات الواردة في «غزة تنهض» تعكس هذه الحقيقة.

من جانبها، قالت رومانا روبيو إن الهدف من الكتاب ليس تجميل معاناة سكان غزة أو تحويل قدرتهم على البقاء إلى قصة مريحة عن "الصمود".

وأوضحت أن الكتاب يسعى إلى نقل التعقيد الكامل للتجربة الإنسانية في غزة خلال الحرب، بما في ذلك الحزن والخوف والحب والغضب والفكاهة والإصرار، إلى جانب الأمل والثبات والمقاومة التي تظهر في شهادات السكان أنفسهم.

وأكدت روبيو أن هذه الأصوات تذكّر بأن الفلسطينيين في غزة، حتى في ظل ما وصفته بمحاولة القضاء على شعب بأكمله، يواصلون التأكيد على إنسانيتهم وفق شروطهم الخاصة.