أبو سلمية: نقص حاد في الأدوية يهدد حياة المرضى ويُنذر بتوقف خدمات غسيل الكلى في غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/08 (آخر تحديث: 2026/06/08 الساعة: 12:02)

غزة - حذر المدير العام لمجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، من تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، مؤكداً أن عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، يصلون يومياً إلى المستشفى نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أبو سلمية في تصريحات صحفية أن العديد من الجرحى يصلون بإصابات حرجة تتطلب تدخلات جراحية معقدة ودخول أقسام العناية المركزة، مشيراً إلى أن بعض المصابين يفقدون حياتهم بسبب محدودية الإمكانات الطبية وعدم توفر الأدوية اللازمة.

وأكد أن الوضع الصحي في القطاع يزداد سوءاً منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لافتاً إلى عدم حدوث أي تحسن ملموس في مستوى المساعدات الصحية والإنسانية المقدمة للمستشفيات.

وأشار إلى أن نسبة النقص في المستهلكات الطبية بلغت نحو 70%، وفي الأدوية الأساسية 50%، بينما وصلت نسبة العجز في أدوية الطوارئ إلى 45%، وفي المواد المخبرية إلى 86%.

وأضاف أن القطاع يعاني أيضاً من نقص حاد في أجهزة الأشعة والتصوير الطبي، موضحاً أنه لا يوجد حالياً أي جهاز رنين مغناطيسي يعمل في غزة، ما ينعكس سلباً على تشخيص وعلاج المرضى والجرحى.

وحذر أبو سلمية من أزمة وشيكة في خدمات غسيل الكلى بسبب قرب نفاد إحدى المواد الأساسية المستخدمة في العلاج، مؤكداً أن عدم إدخالها خلال الأيام المقبلة قد يؤدي إلى توقف العديد من خدمات الغسيل الكلوي في مجمع الشفاء ومستشفيات القطاع.

وكشف أن نحو 350 ألف مريض مزمن في غزة يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على العلاج، بينهم آلاف المرضى المصابين بالسكري وأمراض القلب والضغط والكلى والسرطان، إضافة إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية داخل مراكز الإيواء والمخيمات.

وفي ختام تصريحاته، دعا أبو سلمية المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.