مركز عدالة: المحكمة العليا الإسرائيلية تمنح غطاءً قانونيًا لاستهداف "أونروا" وحقوق اللاجئين
نشر بتاريخ: 2026/08/04 (آخر تحديث: 2026/08/04 الساعة: 13:04)

القدس المحتلة - قال مركز "عدالة" الحقوقي إن جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية للنظر في الالتماس المقدم ضد القوانين التي تستهدف عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تعكس تبني المحكمة للسياسات الحكومية الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتقويض حقوقهم.

وأوضح المركز، في بيان، أن المحكمة عقدت جلستها، أمس الاثنين، للنظر في الالتماس الذي قدّمه مركزا "عدالة" و"غيشا-مسلك" باسم عشرات اللاجئين الفلسطينيين، للطعن في قانونين أقرهما الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024، إلى جانب تعديل تشريعي أُقر في ديسمبر/كانون الأول 2025، يستهدف عمل الوكالة.

وأشار إلى أن الجلسة جاءت بعد نحو عام وسبعة أشهر من تقديم الالتماس، وبعد سلسلة من التأجيلات، رغم استمرار تنفيذ القوانين وما ترتب عليها من انتهاكات لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف أن هيئة المحكمة استندت إلى موقف الدولة القائل إن "إسرائيل تتحمل مسؤولية تقديم الخدمات في القدس الشرقية"، معتبرة ذلك مبررًا لإنهاء عمل "أونروا" واستبدالها بجهات أخرى، دون مساءلة قانونية لهذا الطرح أو بحث تداعياته على مئات آلاف اللاجئين الذين يعتمدون على خدمات الوكالة.

وأوضح المركز أن المحكمة ركزت مداولاتها على صلاحيات الدولة في القدس الشرقية، متجاهلة ما ورد في الالتماس بشأن انتهاك الحقوق الأساسية للاجئين، كما أغفلت واقع عمل "أونروا" في قطاع غزة والضفة الغربية، رغم الاعتماد الواسع على خدماتها في ظل الحرب المستمرة على غزة والعمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة.

واعتبر أن ذلك يعكس تبني المحكمة للإطار القانوني والسياسي الذي طرحته الحكومة الإسرائيلية، والقائم على التعامل مع قضية اللاجئين باعتبارها قضية قابلة للتصفية، متجاهلة الحقوق الفردية والجماعية والالتزامات المترتبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي.

وأشار البيان إلى أن الجلسة شهدت حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب أعضاء كنيست ونشطاء من اليمين الإسرائيلي، موضحًا أن بعضهم حاول الاعتداء على طاقم الدفاع وأطلق هتافات داخل أروقة المحكمة.

وبيّن أن المحكمة أوصت في ختام الجلسة بسحب الالتماس، فيما أبلغ فريق الدفاع المحكمة بأنه سيقدم موقفه بشأن مواصلة الإجراءات خلال عشرة أيام.

وأكد المركز أن الالتماس شدد على أن القوانين المطعون فيها تنتهك الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك الحق في الكرامة والصحة والتعليم والملكية، وتتعارض مع التزامات إسرائيل بصفتها قوة احتلال.

ونقل عن مديرة الوحدة القانونية في المركز، سهاد بشارة، قولها إن ما جرى خلال الجلسة "يؤكد أن المحكمة لا ترى اللاجئين الفلسطينيين ولا تعترف بمكانتهم القانونية أو بالحقوق التي يكفلها لهم القانون الدولي"، معتبرة أن المحكمة وفرت غطاءً قانونيًا للسياسات الهادفة إلى تقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين.