رئيس الشاباك يرفض توصية باعتقال مستوطنين إرهابيين
نشر بتاريخ: 2026/08/05 (آخر تحديث: 2026/08/05 الساعة: 13:49)

تل أبيب: عارض رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، إصدار أوامر اعتقال إداري بحق مستوطنين يشتبه بضلوعهم في هجمات إرهابية ضد فلسطينيين في الضفة الفلسطينية، خلافا لتوصية من مستشاري الجهاز.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية، إن مسؤولين ميدانيين في "الشاباك" أيدوا إصدار أوامر اعتقال إداري بحق مستوطنين يشتبه بارتكابهم "جرائم ذات دوافع قومية"، لكن زيني أوقف الخطوة، مدعيا إمكانية التعامل معهم باستخدام وسائل أخرى.

وقال مسؤولون في "الشاباك" وأجهزة إنفاذ القانون للقناة الإسرائيلية إن زيني يعارض استخدام الاعتقال الإداري بحق المستوطنين المشتبه بضلوعهم في الاعتداءات، من دون أن توضح الوسائل البديلة التي يقترحها أو الإجراءات التي اتخذت بحقهم.

ويُوصف زيني بأنه ينتمي للتيار الداعم للاستيطان والصهيونية الدينية، ويأتي قراره في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، وتزايد الانتقادات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بسبب امتناعها عن وضع حد للهجمات أو محاسبة منفذيها، وحمايتها، أو الضلوع في معظم الاعتداءات.

ويتيح الاعتقال الإداري احتجاز شخص من دون تقديم لائحة اتهام أو إخضاعه لمحاكمة، استنادًا إلى مواد سرية.

وتستخدم "إسرائيل" هذا الأسلوب على نطاق واسع بحق الفلسطينيين في الضفة والقدس والداخل المحتل، بينما يظل استخدامها ضد المستوطنين محدودًا جدًا واستثنائيًا.

ويأتي موقف زيني متوافقا مع سياسة معلنة لوزير الجيش يسرائيل كاتس، قبل نحو عامين، حين قرر وقف استخدام أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين في الضفة.

وتتصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية ومساندة من قوات الاحتلال، في ظل سياسة حكومية تشجع الاستيطان وتوفر غطاءً سياسيًا للمجموعات التي تنفذ الهجمات ضد الفلسطينيين.

وتشهد قرى الضفة المحتلة، اعتداءات وهجمات متصاعدة، تشمل إحراق الممتلكات، ومهاجمة المنازل، والاعتداء على الأهالي، وتخريب شبكات البنية التحتية والأراضي الزراعية.

وتُنفذ هذه الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كثيرًا ما تتدخل لحماية المستوطنين المعتدين ولتأمين انسحابهم، أو تعتدي على الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن منازلهم وأراضيهم.

وأسفرت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة  الفلسطينية منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال قرابة 24 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.