حريق غابات ضخم بين بلجيكا وألمانيا.. إجلاء مئات السكان والاستعانة بمروحيات أوروبية
نشر بتاريخ: 2026/08/16 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 12:13)

بروكسل - تواصلت عمليات مكافحة حريق غابات واسع اندلع قرب الحدود بين بلجيكا وألمانيا، بعدما اتسعت رقعة النيران في الجانب البلجيكي إلى نحو 2000 هكتار، وسط تحذيرات من امتدادها إلى مناطق سكنية وإجلاء سكان عدد من التجمعات.

وأعلنت السلطات المحلية في ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية رفع مستوى الاستعداد في المناطق القريبة من الحدود، مطالبة سكان عدد من التجمعات بالاستعداد لمغادرة منازلهم في حال تدهور الوضع، مع التحضير لإنشاء مراكز إيواء مؤقتة.

وشملت الإجراءات سكان مناطق رويتسهوف ولايلوخ وفينهوف وهاوس زوننتاو وبلاتّيفين وجايزبرج، فيما أوصت السلطات من يستطيع منهم بالإقامة مؤقتًا لدى أقارب أو أصدقاء، تحسبًا لتغير اتجاهات الرياح وانتقال النيران أو الدخان.

وفي الجانب البلجيكي، بدأت السلطات إجلاء سكان بلدتي كوشلشايد ولايكاول، بعد الانتشار السريع للنيران وتبدل اتجاهات الرياح، ما أدى إلى ارتفاع المخاطر على السكان.

وأفادت وكالة الأنباء البلجيكية "بلجا" بأن مساحة المنطقة المتضررة من الحريق بلغت نحو 2000 هكتار، استنادًا إلى بيانات الحكومة المحلية، فيما تواصل فرق الإطفاء العمل على تطويق النيران ومنع تمددها.

ووصف مسؤولون محليون الحريق بأنه الأكبر الذي تشهده بلجيكا، بينما طلبت السلطات البلجيكية مساعدة من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراتها في مواجهة النيران.

وتشارك فرق إطفاء ألمانية في عمليات الإخماد، فيما جرى الدفع بمروحيات وطائرات إضافية من التشيك والسويد وهولندا للمساعدة في السيطرة على البؤر المشتعلة، وفق ما أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات حجة لحبيب.

وفي ظل تغير اتجاه الرياح وكثافة الدخان، أصدرت السلطات البلجيكية أوامر لنحو 600 شخص بمغادرة منازلهم في البلدتين المتضررتين، بينما تواصل فرق الطوارئ مراقبة تطورات الحريق ومسارات انتشاره.

وكانت النيران قد اندلعت بعد ظهر الجمعة في منطقة "هوهن فين" البلجيكية القريبة من الحدود الألمانية، قبل أن تتسع رقعتها خلال الساعات التالية، ما دفع السلطات في البلدين إلى اتخاذ إجراءات احترازية تحسبًا لامتداد الحريق إلى المناطق السكنية.

وتزامن ذلك مع حريق آخر في غابة هورتجن داخل ألمانيا، بلغت المساحة المتضررة منه نحو 300 هكتار، ما يزيد الضغوط على فرق الإطفاء في المنطقة الحدودية التي تواجه موجة حرائق واسعة في الغابات.