الفارس الشهم ٣.. إنسانية بلا حدود..
نشر بتاريخ: 2026/08/19 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 23:51)

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، يفيض قلبي فخرًا واعتزازًا لانتمائي إلى كبرى العمليات الإغاثية الإنسانية التي أطلقتها دولة الإمارات العربية الشقيقة في قطاع غزة "عملية الفارس الشهم 3"، تلك المنظومة التي جعلت من التضامن والعطاء نهجًا ثابتًا ومن العمل الإنساني رسالة سامية..

إن الالتحاق بهذا الجهد الإنساني الكبير ليس مجرد مشاركة عابرة، بل شرف عظيم ومسؤولية نبيلة، إذ تمتد أياديه لتبني جسور الأمل وتزرع الحياة في قلوب الغزيين بلا تمييز أو حدود..

ففي الميدان، نحن لا نكتفي بتقديم المساعدات بل نعيش معاناة الناس ونشعر بآلامهم، نقف أمام الأطفال الذين سُلبت منهم براءة الطفولة، وأمام المسنين الذين أنهكتهم سنون الحرب والنزوح، وأمام المرضى والفئات الهشة التي تنتظر من يطبطب على أرواحها، ويلملم شتات جراحها..

في تلك اللحظات، نُخفي دموعنا خلف ابتسامة دافئة، ونتجرع الألم لنمنحهم القوة، مشاعر إنسانية جياشة تجعلنا نتجاوز تعبنا حين يبزغ الأمل من عيونهم، فنحاول جاهدين رسم البسمة على وجوههم رغم آلام جوارحنا..

لاشك بأن العمل الإنساني ليس مجرد وظيفة أو مهمة عابرة بل هو رسالة سامية تنبض بالخير والعطاء، فيه ننثر الحب كما يُنثر المطر، ونبث السعادة كما يفوح شذى الورد، ونترك أثرًا طيبًا في قلوب الناس قبل بيوتهم، شعارنا الدائم: " الإنسان أولًا "..

ولأن الإنسانية لا تعرف دينًا ولا وطنًا، فكل روح تستحق أن تحيا بكرامة، وكل قلب يستحق أن ينعم بالأمان، إنها القيم التي ترفع راية التكافل والمحبة والسلام بين البشر، وتجعل من العالم مكانًا أرحب وأجمل يليق بكرامة الإنسان..

وفي هذا اليوم، أجدد عهدي والتزامي بكل إيمان ويقين على مواصلة هذا الدرب الإنساني، لخدمة أبناء شعبي المكلومين جراء سنوات الحرب العجاف، في رسالة سامية تلامس الروح قبل أن تلمس الجسد..

فقضاء حوائج الناس ليس مجرد عمل نبيل بل عبادة خالصة نتقرب بها إلى الله، امتثالًا لوصية نبينا محمد ،صلوات الله عليه، حين قال: "خير الناس أنفعهم للناس".

الإنسانية شعارنا.. والمحبة رسالتنا.. والعطاء دربنا

عملية الفارس الشهم 3 - قطاع غزة