مطار بن غوريون يتصدر مطارات العالم في اضطراب الرحلات وسط فوضى وتأخيرات واسعة
نشر بتاريخ: 2026/08/25 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 14:59)

الأراضي المحتلة - تصدّر مطار بن غوريون الإسرائيلي قائمة أكثر مطارات العالم اضطرابًا على مستوى الرحلات المغادرة، وفق بيانات موقع "فلايت رادار 24"، بعدما شهد موجة واسعة من الإلغاءات والتأخيرات، تسببت في بقاء آلاف المسافرين عالقين داخل مباني المطار.

وأظهرت البيانات أن متوسط تأخير الرحلات المغادرة تراوح بين 70 و90 دقيقة، فيما سجل المطار أعلى مستوى من الاضطراب على المؤشر الخاص بالرحلات المغادرة. وعند احتساب الرحلات القادمة والمغادرة معًا، ظهر أيضًا ضمن قائمة أكثر المطارات اضطرابًا عالميًا، قبل أن تتفاقم الأزمة لاحقًا.

وبدأت الفوضى عقب توقف مفاجئ عن العمل من جانب موظفين في المطار خلال أحد أكثر أيام السفر ازدحامًا، ما أدى إلى إغلاق مكاتب تسجيل الوصول وتعليق عمليات الهبوط لفترة مؤقتة، قبل استئناف الحركة تدريجيًا، فيما استمرت آثار الاضطراب لساعات بعد عودة الموظفين إلى مواقعهم.

وتكدست أعداد كبيرة من المسافرين داخل صالات المطار، بينما امتدت الأزمة إلى قطاع الأمتعة، حيث اضطر بعض القادمين إلى الانتظار أكثر من ساعتين لاستلام حقائبهم، في وقت بقيت رحلات كان مقررًا لها المغادرة في اليوم السابق عالقة ضمن جداول التأخير.

وأرجعت لجنة العمال الأزمة إلى نقص حاد في أعداد الموظفين، مؤكدة أنها حذرت الجهات المسؤولة منذ أشهر من عدم قدرة الطواقم الحالية على استيعاب الضغط المتزايد خلال موسم السفر.

في المقابل، نفت إدارة المطار وجود نقص في العمالة، وحملت الموظفين مسؤولية اضطراب العمل.

وقال رئيس لجنة العمال بنحاس عيدان إن بعض العاملين اضطروا إلى العمل لفترات طويلة وصلت إلى 13 ساعة يوميًا، معتبرًا أن ما حدث جاء نتيجة ظروف عمل قاسية ونقص مزمن في القوى العاملة، وليس إضرابًا منظمًا كما جرى وصفه رسميًا.

وتحول الخلاف إلى أزمة سياسية داخل حكومة الاحتلال، بعدما اتهم حزب "الليكود" لجنة العمال بالتسبب في الاضطرابات بهدف الإضرار برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزيرة النقل ميري ريغيف، فيما طالب نتنياهو بإبعاد عيدان من الحزب.

وقدرت وزارة المالية الإسرائيلية الخسائر الاقتصادية الناجمة عن توقف العمل بنحو 30 مليون شيكل، أي ما يقارب 10 ملايين دولار، في وقت كان متوقعًا أن يشهد المطار عبور نحو 107 آلاف مسافر وتنفيذ أكثر من 600 رحلة خلال يوم الأزمة.

ورغم عودة الموظفين إلى العمل، استمرت تداعيات الأزمة خلال اليوم التالي، قبل أن تبدأ حركة الطيران بالتحسن تدريجيًا مع انخفاض متوسط مدة التأخير إلى نحو 38 دقيقة.

وتأتي أزمة مطار بن غوريون في ظل اضطرابات متكررة شهدتها حركة الطيران خلال الأسابيع الأخيرة، بما يعكس حجم الهشاشة التشغيلية التي يواجهها أحد أبرز منافذ الحركة الجوية في إسرائيل، في وقت تسعى فيه حكومة الاحتلال إلى الحفاظ على صورة الاستقرار أمام المسافرين والجمهور.