التنمية الاجتماعية: تقليص تمويل الغذاء يهدد المساعدات الطارئة للأسر المتضررة
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 10:30)

رام الله - أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، استمرار التنسيق والشراكة الاستراتيجية مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية في الضفة وقطاع غزة، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع معدلات الفقر والنزوح جراء الحرب والاقتحامات المتواصلة.

وقالت حمد، في تصريحات صحفية، إن العجز المالي الذي أعلن عنه برنامج الأغذية العالمي يأتي في إطار أزمة تمويل دولية تشمل مناطق عدة ولا تقتصر على فلسطين، مشيرة إلى أن تراجع التمويل يهدد بصورة أساسية برامج المساعدات الطارئة الموجهة للأسر التي تضررت أوضاعها حديثًا.

وأوضحت أن الأسر المسجلة رسميًا ضمن برامج الحماية والتنمية الاجتماعية لن تتأثر بتراجع التمويل الدولي، نظرًا لاعتمادها منهجية دعم تنموي ثابتة، في حين يتركز الخطر على الأسر المدرجة ضمن "منظومة الطوارئ" في الضفة وقطاع غزة.

وأشارت حمد إلى ارتفاع الاحتياجات الإنسانية في الضفة، موضحة أن عدد المستفيدين من القسائم الغذائية ارتفع من نحو 90 ألف شخص قبل تصاعد الاجتياحات إلى قرابة 153 ألف مستفيد حاليًا.

وفي إطار جهود سد العجز المالي المستهدف، والبالغ 16 مليون دولار، كشفت الوزيرة عن اتصالات ومفاوضات مكثفة مع الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لحشد الموارد اللازمة واستمرار برامج المساعدات.

كما أعلنت توقيع اتفاقية مع برنامج الأغذية العالمي، بتمويل من منحة يابانية، لتقديم مساعدات إلى قطاع غزة، إلى جانب تعديل مكونات السلال الغذائية المقدمة للسكان وتنويع الأصناف الأساسية، بعد أن اقتصرت في وقت سابق على الطحين والبقوليات.

تدهور الأوضاع الاقتصادية

ولفتت حمد إلى بيانات برنامج الأغذية العالمي التي تشير إلى انخفاض حاد في الدخل الشهري لأكثر من 70% من الأسر في الضفة، فيما تعجز أسرة واحدة من بين كل 3 أسر عن توفير احتياجاتها الغذائية الأساسية، الأمر الذي يجعل تقليص أعداد المستفيدين من برامج الدعم أمرًا غير ممكن في المرحلة الحالية.

وفي ملف الإيواء، استعرضت الوزيرة الجهود الجارية في محافظة جنين لترميم وتأهيل منازل الأسر النازحة والمتضررة، بالتعاون مع الإغاثة الزراعية، وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني للأراضي الفلسطينية المحتلة وبرنامج الأونروا.

وأكدت أن هذه التدخلات تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المتضررة، خصوصًا ما يتعلق بتكاليف الإيجار، ومساعدتها على استعادة ظروف معيشية أكثر استقرارًا في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة.