ما أسباب اشتهاء الحلويات بعد العشاء؟
نشر بتاريخ: 2026/09/03 (آخر تحديث: 2026/09/03 الساعة: 21:28)

متابعات: يشعر كثيرون برغبة مفاجئة في تناول قطعة من الشوكولاتة أو الحلوى بعد الانتهاء من العشاء، حتى عندما يكونون قد تناولوا ما يكفي من الطعام. وهذه الرغبة لا ترتبط دائماً بالجوع، بل قد تنتج عن مجموعة من العوامل النفسية والفسيولوجية والعادات الغذائية، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الحرمان من السكر قد يزيد الرغبة فيه

يمكن أن يؤدي الامتناع الشديد عن السكر إلى شعور نفسي بالحرمان، حتى في غياب أي نقص غذائي فعلي. ونتيجة لذلك، قد تزداد الرغبة في تناول الأطعمة التي يحاول الشخص تجنبها، إذ يمكن أن تتحوّل الرغبة في الحلويات إلى استجابة مكتسبة مرتبطة بالعادات.

الإعلانات ومواقع التواصل

قد تكفي مشاهدة صورة لحلوى أو إعلان عن الطعام لإثارة الشهية. وتشير أبحاث إلى أن التعرض لمثل هذه المحفزات قد يزيد الرغبة في الطعام، مع حدوث استجابات جسدية تشمل زيادة إفراز اللعاب وتنشيط عمليات مرتبطة بالهضم، إلى جانب تحفيز «نظام المكافأة» في الدماغ، أي الدوائر العصبية المسؤولة عن توليد الشعور بالمتعة والرضا ودفع الإنسان إلى تكرار السلوك الذي منحه هذا الشعور.

لماذا يمنحنا السكر شعوراً بالمتعة؟

يرتبط تناول السكر بتنشيط نظام المكافأة في الدماغ، ما يولد شعوراً مؤقتاً بالمتعة والرضا ويجعل الشخص أكثر ميلاً إلى تكرار تناول الأطعمة الحلوة. وقد يساعد ذلك في تفسير لجوء البعض إلى الحلويات عند التوتر أو انخفاض المزاج. إلا أن هذا الشعور الإيجابي لا يدوم طويلاً، كما تشير دراسات إلى أن الإفراط المستمر في تناول السكر قد يحدث تغيرات في استجابة نظام المكافأة في الدماغ.

اختلال سكر الدم

قد تؤدي وجبة غنية بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين والألياف والدهون الصحية إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض، ما قد يحفز الرغبة في تناول المزيد من السكر. لذلك، يساعد تحقيق التوازن بين هذه العناصر الغذائية في الوجبة على الحد من التقلبات.

حاسة التذوق تبحث عن نكهة مختلفة

بعد تناول الأطعمة المالحة أو الغنية بالنكهات، قد يقل الشعور بالمتعة الناتج عنها، في ظاهرة تُعرف بـ«الشبع الحسي النوعي». عندها قد يبحث الدماغ عن مذاق جديد ومختلف، وغالباً ما يكون حلواً.

الرغبة في الحلويات تبلغ ذروتها مساءً

تشير دراسات إلى أن الرغبة في الحلويات والوجبات الخفيفة تزداد خلال اليوم وتبلغ مستويات أعلى مساءً. وقد يرتبط ذلك بالعادات اليومية والإرهاق الذهني وإيقاع الساعة البيولوجية.

وللتعامل مع هذه الرغبة بطريقة صحية، لا مشكلة عادةً في تناول كمية صغيرة من الحلوى من حين إلى آخر، مع الانتباه إلى إجمالي استهلاك السكر. أما عند البحث عن خيار يومي أكثر فائدة، فتُعد الفاكهة بديلاً مناسباً لإشباع الرغبة في المذاق الحلو.