نفاد الوقود يعطل المستشفى الكويتي بغزة
نشر بتاريخ: 2026/09/20 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 17:40)

متابعات: أعلن مستشفى الكويت التخصصي، بخانيونس جنوب قطاع غزة، اليوم الأحد، تعليق العمل فيه بشكل كامل، بعد نفاد الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، ما حرم ما لا يقل عن 3 آلاف مريض من تلقي العلاج.

وأكد مدير المستشفى د. جمال الهمص، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن إدارة المستشفى كانت تعمل بأقل الإمكانيات المتوفرة لخدمة المواطن الفلسطيني النازح، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وقطع غيار الأجهزة.

وأوضح "الهمص" أن منظمة الصحة العالمية أبلغتهم خلال الأيام الماضية بوقف توريد الوقود، محذراً من أن عدم تشغيل المولدات يعني حرمان المستشفى من مصدر الطاقة الوحيد المتاح فيه.

وأشتر إلى انقطاع شبكة الكهرباء العمومية داخل المستشفى منذ بداية الحرب على غزة، ما اضطر المستشفى للاعتماد الكامل على مولدات الطاقة.

ولفت إلى أن هذه المولدات تحتاج إلى أدوات وقطع غيار لضمان عملها، غير أنها تتعرض للاستهداف يوماً بعد يوم، مؤكداً أن المستشفى من دون كهرباء لا يمكنه إجراء أي عمليات جراحية.

وكان المستشفى الكويتي في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة، قد أعلن أمس السبت، توقف العمل في أقسامه كافة باستثناء قسم الطوارئ، مشيرا إلى توقف كل الأقسام اعتباراً من اليوم الأحد، بسبب توقف إمدادات الوقود اللازمة لتشغيله.

والأسبوع الماضي، أعلن مدير جمعية الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش، أن منظمة الصحة العالمية أبلغت بعض المراكز الصحية المستفيدة من إمدادات الوقود، بأن تزويدها به سيتوقف بعد التاسع عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، مما قد يؤدي إلى توقف أو تعطل الخدمات في نحو سبعة مراكز صحية غير حكومية وأهلية.

وقال أبو عفش، في تصريحات صحية ، إنّ بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الخصوص بينما لم تُبلغ أخرى بعد، مع وجود مخاوف من امتداد القرار ليشمل مراكز إضافية كجمعية الإغاثة الطبية.

وفي السياق ذاته، حذر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر بشار مراد، قبل أيام، من أن قطاع غزة يقف على أعتاب أكبر كارثة صحية منذ بداية الحرب، مؤكداً أن أكثر من 17 مستشفى مهددة بالتوقف الكامل جراء نفاد المحروقات.

وأشار مراد، في تصريحات صحفية الثلاثاء الماضي، إلى أن المنظومة الطبية تواجه عجزًا كبيرًا في الأدوية والأسرّة وسيارات الإسعاف، إلى جانب توقف كافة أجهزة الرنين المغناطيسي السبعة في القطاع وتضرر المختبرات المركزية نتيجة منع إدخال قطع الغيار والمعدات الطبية.

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.