تل أبيب: رفض وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إعادة العمل بالاعتقال الإداري بحق المستوطنين الإسرائيليين، رغم تصاعد اعتداءاتهم على الفلسطينيين والصحفيين والدبلوماسيين الأجانب في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلن كاتس، اليوم الاثنين، أن معالجة هذه الاعتداءات ستُترك للشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع إعداد خطة لتوزيع صلاحيات إنفاذ القانون بين الجيش والشرطة.
وأشار إلى أنه لا ينوي إعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري التي ألغاهـا مطلع عام 2025، معتبرًا أنها إجراء تعسفي، ومشددًا على أن تطبيق القانون عبر الشرطة هو الحل، رغم تصاعد هجمات المستوطنين.
وقال كاتس، إن أعمال العنف الخطيرة التي ترتكبها "حفنة من مثيري الشغب اليهود" في الضفة الغربية، يجب أن تعالجها الشرطة بالكامل، بما يشمل الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية.
وأضاف أن الجيش لا ينبغي له، ولا يمكنه، الانخراط في إنفاذ القانون في المجال المدني، موضحًا أن مهمته تتركز على مواجهة ما وصفه بـ "الإرهاب الفلسطيني"، وحماية الحدود والمستوطنات الواقعة على طول منطقة التماس.
وفي المقابل، تشير تقارير إعلامية إسرائيلية ومقاطع مصورة إلى مشاركة مئات المستوطنين في هجمات ضد الفلسطينيين، بما يتعارض مع وصف كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمعتدين بأنهم مجرد حفنة من الأشخاص.
وأعلن كاتس، مطلع عام 2025، إلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين فور توليه وزارة الجيش، رغم تزايد استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلية هذا الإجراء بحق الفلسطينيين.
ويعيش نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرق القدس وينفذون اعتداءات تهدف إلى تهجيرهم قسرًا والاستيلاء على أراضيهم.
وتشمل الاعتداءات، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والسيارات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب استهداف الصحفيين والدبلوماسيين الأجانب.
والاعتقال الإداري إجراء يسمح للاحتلال باحتجاز الفلسطينيين دون توجيه تهمة محددة أو إجراء محاكمة، استنادًا إلى ملفات وأدلة سرية يقدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، ويمكن تجديد أوامر الاعتقال بموجبه مرات متعددة.
أما الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، فهو إجراء استثنائي ونادر الاستخدام، يتيح احتجازهم دون تهمة أو محاكمة بناءً على ملفات سرية تُرفع إلى وزير الدفاع.