لجنة الكنائس تدعو كنائس العالم لإغاثة غزة وحماية دور العبادة
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 19:29)

وجهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس نداءً عاجلاً إلى كنائس العالم للتحرك من أجل إغاثة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وحماية كنائسه، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه عدوان الاحتلال المتواصل، وطال منازل المواطنين ومؤسساتهم ومرافقهم الحيوية.

وقالت اللجنة، في بيان صدر مساء السبت، إن معاناة الفلسطينيين تتفاقم مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، إذ تزيد الأمطار من حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها النازحون والعائلات التي فقدت مساكنها ومقومات الحياة الأساسية.

وأوضحت أن نحو 950 ألف نازح يقيمون في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرض عدد كبير منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية.

وحذرت من أن هذه الظروف تهدد حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى، ما يجعل توفير الغذاء والدواء والمأوى ومياه الشرب والاحتياجات الأساسية ضرورة إنسانية عاجلة لضمان عيشهم بكرامة.

وأضافت اللجنة أن الكنائس ودور العبادة لم تسلم من آثار العدوان الذي طال مختلف مناحي الحياة في القطاع، مشيرة إلى تسرب مياه الأمطار إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة، في ظل الأضرار التي لحقت حتى بالأماكن المخصصة للصلاة والعبادة، والتي تحمل إرثاً دينياً وتاريخياً عريقاً.

وأكدت أن ما تتعرض له الكنائس في غزة لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع الذي طال الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ الفلسطيني، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لحمايتها وصون إرثها التاريخي والروحي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها.

وشددت اللجنة على أن الكنائس والمجتمعات المسيحية في غزة تتشارك مع أبناء شعبها ظروف الحرب والنزوح وفقدان المأوى والأمان، مؤكدة أن حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة ترتبط بحماية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة، وصون النسيج الوطني والتاريخي الذي تشكل الكنائس والمجتمعات المسيحية جزءاً أصيلاً منه.

ودعت إلى حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي القطاع، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة وسائر الاحتياجات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى.

كما طالبت بالتحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وتوفير الدعم اللازم لإصلاح الأضرار التي لحقت بها، وفي مقدمتها كنيسة القديس برفيريوس، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المؤسسات الكنسية والإنسانية العاملة في فلسطين لضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر تضرراً واحتياجاً.

ودعت اللجنة كنائس العالم إلى توظيف مكانتها الأخلاقية والروحية لحث حكوماتها والمؤسسات الدولية على التدخل العاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود والمواد الأساسية إلى قطاع غزة دون عوائق أو تأخير.

كما شددت على ضرورة اتخاذ مواقف واضحة وفاعلة للدفاع عن المدنيين، والمطالبة بوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية دور العبادة والمقدسات والمؤسسات الدينية.

واختتمت اللجنة بيانها بدعوة كنائس العالم إلى التحرك الفوري، مؤكدة أن غزة لا تحتمل مزيداً من الانتظار، وأن أهلها يستحقون الحياة والأمان والكرامة، وأن مواقف التضامن والصلاة يجب أن تتحول إلى دعم إنساني ملموس وعمل كنسي فاعل.