وثائق مسرّبة تكشف تعاون «سيسكو» مع استخبارات الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 22:21)

واشنطن - كشفت وثائق داخلية مسرّبة من شركة التكنولوجيا الأمريكية «سيسكو» عن تعاون واسع مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وجهود الشركة للحفاظ على عقودها العسكرية وتوسيعها خلال الحرب على قطاع غزة، رغم الأعطال التقنية المتكررة التي أصابت أنظمتها.

وذكرت صحيفة «ذا غارديان» أن مذكرة سرية أعدتها الشركة في سبتمبر/أيلول 2025 وثّقت انقطاعات متكررة في شبكات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، استمرت ساعات وأثرت في العمليات الحيوية، ما دفع «سيسكو» إلى حشد فرقها الفنية وكبار مسؤوليها لاستعادة ثقة العميل.

وبحسب الوثائق، بلغت قيمة عقود الشركة مع الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية نحو 67 مليون دولار خلال ثلاث سنوات، كما سعت منصتها التابعة «سبلنك» إلى الانضمام إلى مشروع «نيمبوس» للحوسبة السحابية، الذي يجمع الحكومة الإسرائيلية بشركتي «غوغل» و«أمازون»، دون تأكيد إتمام الصفقة.

وأظهرت الوثائق أن الشركة أرسلت موظفين للقاء وحدة عسكرية سرية تُعرف باسم «سابير»، وقدمت دعمًا تقنيًا وتدريبًا لها، في إطار جهود إعادة تشغيل الأنظمة الاستخباراتية ومعالجة الأعطال.

وفي المقابل، أثار تعاون الشركة غضب موظفين حاليين وسابقين، شكلوا مجموعة «جسر إلى الإنسانية»، واتهموا إدارتها بالتناقض مع القيم التي تعلنها، معتبرين أن توفير البنية التحتية التكنولوجية لجيش الاحتلال لا يقل أهمية عن تزويده بالأسلحة.

كما خلصت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن «سيسكو» وفرت بيئة عمل عدائية شهدت خطابات عنصرية وانتهاكات لحقوق موظفين فلسطينيين وعرب ومسلمين، فيما رفضت الشركة استنتاجات اللجنة.

وتكشف الوثائق أيضًا عن عشرات الصفقات التي عملت عليها «سيسكو» خلال عام 2026 مع مؤسسات عسكرية وحكومية إسرائيلية، وسط ضغوط من مستثمرين طالبوا بإجراء تقييم مستقل لمدى التزام الشركة بحقوق الإنسان في تعاملاتها مع جيش الاحتلال.