غزة: أُسرة تتحدى البطالة بمطعم "الست بنات"

02 يونيو 2020 - 12:02
صوت فتح الإخباري:

بدافع من ضيق ذات اليد والعجز عن الحصول على وظيفة ينفق منها على بناته الست، قرر الفلسطيني داود البوجي، البالغ من العمر 44 عاما أن يشركهم معه في عمله بالطهي.
تآزر أفراد الأسرة، الأب والأم وبناتهما، وأسسوا معاً "مخبز الست بنات" لصنع خبز التنور الفلسطيني الشهير وإعداد الشطائر لتوصيلها للناس في المنازل وللموظفين الراغبين في الاستمتاع بوجبة إفطار شهية بالقطاع الساحلي المحاصر.
صار مطبخ المنزل منصة العمل ومسرح العمليات، يتعاونون فيه معا مثل "خلية نحل" بحسب تشبيه الابنة الكبرى، مريم، التي تتولى أمر قيادة أخواتها في العمل.
وتقول مريم "إحنا البنات الست بنساعد أمنا وأبونا عشان نلاقي إشي نصرفوا على حالنا.. كلنا بنتجمع كخلية نحل، مرام ورؤيا بقشروا البصل، وأنا بخلطهم وبحمصهم على الصاج، وبنكمل حسب الحشوة إن كانت نقانق أو مشروم أو دجاج".
يتحدى البوجي البطالة في غزة، التي تبلغ نسبتها 52 في المائة ومعدلات الفقر التي تصل إلى 50 في المائة من إجمالي السكان البالغ عددهم مليوني نسمة.
ويقول البوجي "نظراً للظروف التي نعيشها.. عدم وجود أي فرصة عمل في قطاع غزة أحببت ان أشتغل في الشغل الذي أقدر عليه. نحن نعمل أصلاً أصناف الأكل مثل "فاست فود" والمعجنات وبعض أصناف الحلويات. ووصلنا إلى فكرة التميس (خبز التنور) على آلية معينة تكون سهلة علينا وعلى بناتنا".
تساعد البنات، وجميعهن تلميذات بالمدارس، الأب والأم في صنع العجين، وخبزه، ولفه في شطائر لذيذة، وتحضير الوجبات بشكل أنيق لتصبح جاهزة للتوصيل إلى الزبائن.
ويقومون بتوصيل الوجبات للمنازل وأماكن العمل بمتوسط ​​سعر يتراوح بين شيكل إسرائيلي واحد وأربعة شيكلات.
وتقول الزوجة هدى البوجي "أنا اضطررت للشغل في البيت بسبب البطالة العالية، واضطررت أن أشغل أطفالي في البيت معي في المطبخ".
وأضافت "في (هناك) طلبات كثيرة.. الحمد لله يعني صرنا نتعامل مع مؤسسات وصاروا المؤسسات، الموظفين يطلبوا منا على الفطور وصرنا نتعامل معهم شبه يومي تقريباً".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق