نشر بتاريخ: 2026/01/14 ( آخر تحديث: 2026/01/14 الساعة: 11:53 )

ارتفاع غير مسبوق في تشوهات المواليد بغزة بعد وقف إطلاق النار

نشر بتاريخ: 2026/01/14 (آخر تحديث: 2026/01/14 الساعة: 11:53)

الكوفية غزة – تشهد مشافي قطاع غزة، منذ وقف إطلاق النار، تسجيل مئات حالات الولادة لأطفال يعانون من تشوهات خلقية وأوزان غير طبيعية، في ظاهرة وُصفت بأنها غير مسبوقة، وترتبط بتداعيات حرب الإبادة التي طالت الأجنة داخل أرحام أمهاتهم.

وتؤكد الجهات الطبية أن الظروف القاسية التي رافقت الحرب حالت دون القدرة على إحصاء هذه الحالات بدقة في حينه، نتيجة القصف المكثف واستهداف المشافي وارتفاع أعداد الشهداء، إلا أن المرحلة الحالية كشفت عن أرقام صادمة تضع القطاع الصحي أمام واقع بالغ الخطورة.

وكشفت وزارة الصحة في غزة أن حالات تشوه الأجنة المسجلة في مشافي القطاع ارتفعت بنسبة تجاوزت 60% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في مؤشر خطير على الآثار الصحية بعيدة المدى للحرب.

وقال مدير عام المعلومات بوزارة الصحة في غزة، زاهر الوحيدي، إن أعداد المواليد الذين وُلدوا خلال عام 2025 بتشوهات خلقية أو بأوزان غير طبيعية أو قبل موعدهم الطبيعي “صادمة وغير مسبوقة”.

وأوضح الوحيدي، في تصريح صحفي أن العام 2025 شهد نحو 48 ألفًا و500 حالة ولادة، أسفرت عن 49 ألفًا و180 مولودًا، مشيرًا إلى تسجيل نحو 4900 حالة ولادة لأطفال بأوزان غير طبيعية، إضافة إلى 4 آلاف حالة ولادة مبكرة.

وأضاف أن 315 طفلًا وُلدوا بتشوهات خلقية، شملت طفرات وتشوهات في القلب والمثانة وأعضاء أخرى، إلى جانب تسجيل 6600 حالة وفاة داخل الرحم، وقرابة 5 آلاف حالة إجهاض لنساء لم يتجاوز حملهن 24 أسبوعًا.

وبيّن الوحيدي أن 450 طفلًا توفوا خلال الأسبوع الأول من ولادتهم نتيجة إصابتهم بأمراض متعددة، مؤكدًا أن السبب الرئيسي وراء هذه الأرقام يعود إلى تداعيات الحرب، وما تعرضت له النساء الحوامل من استنشاق غبار وبارود الصواريخ، وسوء التغذية والمجاعة، وانتشار مياه الصرف الصحي، وانعدام النظافة، والعيش في ظروف إنسانية قاسية داخل الخيام.

وشدد على أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في ارتفاع أعداد المواليد المشوهين وحالات الوفاة خلال الحمل وبعد الولادة، مؤكدًا أن هذا الارتفاع طارئ ولم يُسجل قبل الحرب.

وأشار إلى أنه رغم توفر فحوصات الكشف عن تشوهات الأجنة، إلا أن الزيادة الحالية تفوق المعدلات الطبيعية بأكثر من 60%، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة لم تكن موجودة بهذا الحجم في الأعوام السابقة، ومنها عام 2022، ما يعكس الأثر الكارثي للحرب على صحة الأمهات والأجنة في قطاع غزة.