تقرير إسرائيلي: ارتفاع كلفة الحرب وتفاقم الهجرة ونقص الخدمات الاجتماعية وتراجع الطاقة المتجددة
تقرير إسرائيلي: ارتفاع كلفة الحرب وتفاقم الهجرة ونقص الخدمات الاجتماعية وتراجع الطاقة المتجددة
الكوفية الأراضي المحتلة - نشر مركز تاوب لأبحاث السياسة الاجتماعية تقريره السنوي "صورة وضع الدولة" لعام 2026، كاشفاً عن مؤشرات اقتصادية واجتماعية صعبة تعكس تداعيات الحرب المستمرة في إسرائيل للعام الثالث على التوالي، بحسب ما نقلته صحيفة معاريف.
ووفق التقرير، فإن النفقات العسكرية الضخمة خلال السنوات الأخيرة رفعت نسبة الإنفاق الأمني إلى نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ ثلاثة عقود، ما يعكس تصاعد العبء الاقتصادي المرتبط بالعمليات العسكرية.
تزايد الهجرة وتراجع العودة
وأشار التقرير إلى اتجاه متصاعد في هجرة الإسرائيليين منذ عام 2022، سواء من المولودين داخل إسرائيل أو من المهاجرين إليها، مع تسجيل معدلات مغادرة هي الأعلى خلال العقد الأخير، مقابل انخفاض في أعداد العائدين.
كما أوضح أن إسرائيل سجّلت ميزان هجرة سلبياً لمدة عامين متتاليين، في ظل ارتفاع ملحوظ في أعداد المغادرين وتراجع في أعداد القادمين، باستثناء قفزة مؤقتة ارتبطت بأزمة روسيا وأوكرانيا في 2022 و2023.
أزمة في قطاع العمل الاجتماعي
وبيّن التقرير أن هناك نقصاً حاداً في الكوادر الاجتماعية، حيث تصل نسبة الشواغر إلى نحو 18% حتى مارس 2026، أي ما يقارب 1300 وظيفة غير مشغولة.
وتزداد هذه الفجوة بشكل خاص في المناطق الفقيرة، إذ ترتفع نسب النقص في البلديات العربية والبدوية إلى مستويات أعلى من البلديات اليهودية، ما يفاقم الضغط على العاملين الاجتماعيين ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للفئات الهشة.
فجوات اجتماعية متزايدة
وحذّر التقرير من أن البلديات ذات معدلات الفقر المرتفعة تعاني من عبء أكبر على العاملين الاجتماعيين، إذ يخدم كل موظف عدداً أكبر من الحالات مقارنة بالمناطق الأكثر استقراراً اقتصادياً، ما يؤدي إلى إنهاك مهني وتراجع مستوى الرعاية الاجتماعية.
تراجع في قطاع الطاقة المتجددة
وفي ملف الطاقة، أشار التقرير إلى أن إسرائيل لا تزال متأخرة عن أهدافها في مجال الطاقة المتجددة، رغم توسع القدرة الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة.
فبينما تستهدف الحكومة الوصول إلى 20% من إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2025، و30% بحلول 2030، لا تتجاوز النسبة الفعلية حالياً نحو 14% إلى 15% من الاستهلاك، وهو ما يضع فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والواقع الفعلي.
وخلص التقرير إلى أن تداخل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والطاقوية يعكس تصاعد الضغوط الداخلية في إسرائيل، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات الحيوية.