مايكروسوفت إسرائيل أمام هزة إدارية.. استقالة قيادتين بارزتين خلال 4 أشهر
مايكروسوفت إسرائيل أمام هزة إدارية.. استقالة قيادتين بارزتين خلال 4 أشهر
متابعات: أثارت استقالة اثنين من أبرز القيادات التنفيذية في شركة مايكروسوفت إسرائيل خلال أربعة أشهر تساؤلات داخل قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، وسط حديث عن هزة إدارية غير مسبوقة، بالتزامن مع تدقيق متزايد في علاقة الشركة بالمؤسسات العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
وأعلنت المديرة العامة لمركز البحث والتطوير التابع لمايكروسوفت في إسرائيل، ميخال بروفرمان-بلومينستيك، استقالتها من منصبها بعد ست سنوات ونصف من قيادة المركز ونحو 13 عاما من العمل في الشركة، من دون الإعلان عن خلف لها حتى الآن.
وجاءت استقالتها بعد أربعة أشهر من مغادرة ألون حيموفيتش منصبه مديرا عاما لقطاع المبيعات في الشركة، وسط تقديرات في قطاع الهايتك بأن رحيله ارتبط بتحقيقات داخلية بشأن استخدام وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 لخوادم مايكروسوفت السحابية وأنظمتها خلال الحرب على غزة.
وفي المقابل، نفت مصادر نقلت عنها وسائل إعلام اقتصادية وجود صلة بين الاستقالتين، مؤكدة أن قرار بروفرمان-بلومينستيك جاء بمبادرة شخصية ولأسباب خاصة، بينما لم يتضح ما إذا كانت مغادرتها مرتبطة بظروف مهنية أو شخصية أو بما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بتراجع الثقة بين الإدارة العالمية للشركة وقيادتها المحلية.
مسيرة قيادية داخل الشركة
وانضمت بروفرمان-بلومينستيك إلى مايكروسوفت قبل 13 عاما، وأسست فريق أمن الحوسبة السحابية في إسرائيل، قبل أن تشارك في تأسيس قسم أمن الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وتتولى لاحقا منصب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا.
وطورت خلال مسيرتها عددا من المنتجات الرئيسية في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، فيما تضاعف عدد العاملين في مركز البحث والتطوير خلال فترة قيادتها التي امتدت ست سنوات ونصف، ليتحول إلى أحد المراكز الاستراتيجية الرئيسية لمايكروسوفت عالميا.
ويضم المركز نحو 30 مجموعة منتجات، يتركز قرابة نصفها في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، بينما توظف مايكروسوفت نحو 3000 شخص في إسرائيل.
تدقيق متزايد في العلاقة مع المؤسسة العسكرية
وتزامنت الاستقالات مع تصاعد التدقيق في علاقة مايكروسوفت بالمؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، في أعقاب تقارير تحدثت عن استخدام خدماتها السحابية وتقنياتها في أنشطة مرتبطة بالمراقبة والحرب على غزة.
وأعلنت الشركة في حزيران/يونيو الماضي تشديد ضوابطها المتعلقة بحقوق الإنسان في تعاملاتها مع وكالات الأمن القومي، عقب تحقيق داخلي بشأن استخدام الجيش الإسرائيلي تقنيات وخدمات سحابية تابعة لها في عمليات مراقبة للفلسطينيين.
وتعيد الاستقالات الأخيرة طرح تساؤلات بشأن مستقبل إدارة مايكروسوفت إسرائيل، وما إذا كانت تعكس تغييرات إدارية منفصلة، أم مؤشرا على توتر أوسع داخل الشركة بشأن طبيعة نشاط فرعها الإسرائيلي وعلاقاته بالمؤسسة الأمنية والعسكرية.