نشر بتاريخ: 2026/10/13 ( آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 16:27 )

"التنمية": 300 ألف عائلة في غزة مهددة بكارثة شتوية

نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 16:27)

الكوفية متابعات: حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية من كارثة إنسانية وشيكة تهدد نحو 300 ألف عائلة في قطاع غزة، مع بدء المنخفضات الجوية واقتراب فصل الشتاء، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء وتراجع قدرة الأسر على مواجهة الظروف الجوية القاسية.

وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن نحو 90% من الخيام المستخدمة حاليًا في القطاع أصبحت مهترئة وممزقة وغير صالحة للسكن؛ نتيجة استهلاكها المستمر على مدار عامين وتعرضها لأشعة الشمس والرياح.

وأوضحت، استنادًا إلى تقديرات ميدانية وتقارير مجموعات الإيواء الدولية، أن تضرر نحو 85% من الوحدات السكنية في قطاع غزة كليًا أو جزئيًا جعل الخيام خيارًا اضطراريًا للإيواء أمام أعداد واسعة من الأسر التي فقدت منازلها، بينما تتفاقم معاناتها مع اقتراب الشتاء وتدهور الظروف المعيشية.

وفي تحذير من تفاقم الأوضاع، نبهت الوزارة إلى أن استمرار النقص في مواد الإيواء، بالتزامن مع تآكل الخيام القائمة، يرفع مخاطر غرق مخيمات النزوح وتضرر ممتلكات العائلات.

إضافة إلى التداعيات الصحية والبيئية التي قد تنجم عن تجمع مياه الأمطار واختلاطها بمخلفات الصرف الصحي في المناطق المكتظة بالنازحين.

وأشارت إلى أن قطاع الإيواء الدولي يواجه فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 186.7 مليون دولار، إذ لم يُؤمَّن سوى 34% من الميزانية المطلوبة، إلى جانب نفاد المخزون الطارئ من الخيام في مستودعات المنظمات الدولية، ما يحدّ من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة مع بدء موسم الأمطار.

وحذّرت الوزارة من أن استمرار منع إدخال الخيام والشوادر والمواد العازلة إلى قطاع غزة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الإنسانية والصحية والبيئية، وقد يدفع العائلات إلى موجات نزوح جديدة بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا، في ظل محدودية البدائل المتاحة وانعدام المأوى المناسب لشرائح واسعة من السكان.

وطالبت بالسماح الفوري ودون شروط بإدخال 200 ألف خيمة جديدة مقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب 300 ألف طرد إيواء يضم الشوادر والبلاستيك المقوى والمواد العازلة.

وأكدت الوزارة أن الاستجابة العاجلة لاحتياجات الإيواء تمثل ضرورة إنسانية ملحّة لتجنب تفاقم الكارثة مع حلول الشتاء، مشددة على أن تأمين المأوى والمواد الأساسية لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل هشاشة الخيام القائمة واتساع الاحتياجات بين العائلات التي فقدت منازلها ومصادر استقرارها.