فصائل فلسطينية تحذر من تفاقم كارثة النازحين مع اشتداد الشتاء
فصائل فلسطينية تحذر من تفاقم كارثة النازحين مع اشتداد الشتاء
الكوفية غزة - حمّلت فصائل وقوى فلسطينية الاحتلال والمجتمع الدولي مسؤولية تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مع اشتداد المنخفضات الجوية ودخول فصل الشتاء، محذرة من تداعيات استمرار منع إدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء على حياة مئات آلاف النازحين الذين يواجهون الأمطار والبرد داخل خيام مهترئة ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية.
وأكدت الفصائل، في مواقف وبيانات منفصلة صدرت اليوم السبت، أن غرق خيام النازحين وتشرد العائلات بفعل الأمطار لا يمثلان مجرد تداعيات لمنخفض جوي، بل نتيجة لتضافر آثار الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتعطيل إدخال الاحتياجات الإنسانية والإغاثية.
وفي هذا السياق، حمّلت حركة حماس الاحتلال والجهات الدولية المعنية، بما فيها ما يُعرف بـ«مجلس السلام» وممثله نيكولاي ميلادينوف، مسؤولية استمرار الكارثة الإنسانية، معتبرة أن غرق مئات العائلات داخل خيامها يشكل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي أخفق في إلزام الاحتلال برفع الحصار وضمان تدفق المساعدات.
ودعا الناطق باسم الحركة حازم قاسم الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بإدخال المساعدات ومواد الإيواء بالكميات اللازمة، كما طالب جامعة الدول العربية بتحرك عاجل وفاعل لإنقاذ القطاع من الكارثة المتواصلة.
من جهتها، حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية من أن الأوضاع الإنسانية في غزة تتجاوز تداعيات المنخفض الجوي، مشيرة إلى أن آلاف العائلات تواجه البرد والأمطار والسيول داخل خيام ومراكز إيواء لا توفر الحماية اللازمة.
وطالبت الفصائل بتحرك دولي عاجل لفتح المعابر وإدخال المساعدات دون قيود أو تأخير، وشددت على ضرورة توفير الخيام والشوادر ومواد الإيواء والأغطية والوقود والأدوية، مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية لا يجوز إخضاعها للحسابات السياسية أو استخدامها وسيلة للضغط والعقاب الجماعي.
بدورها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى إدخال مستلزمات الإغاثة والإيواء والكرفانات، إلى جانب معدات ترميم البنية التحتية وآليات الدفاع المدني، محذرة من أن استمرار منع هذه الاحتياجات ينذر بتفاقم معاناة أكثر من مليوني فلسطيني مع دخول موسم الشتاء.
وأشارت الجبهة إلى أن تعطيل البروتوكول الإنساني يحول دون ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، فضلاً عن المعدات اللازمة لأعمال الإغاثة وإصلاح البنية التحتية، مطالبة بتنفيذ التدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وفي السياق ذاته، حمّلت حركة الأحرار الفلسطينية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى يواجهون ظروفاً قاسية في ظل انخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار وغياب المأوى ووسائل التدفئة.
كما حمّلت الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والإغاثية والدول العربية والإسلامية مسؤولية الصمت والتقاعس، داعية إلى تحرك عاجل للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات ووسائل الإيواء والتدفئة، وتوفير متطلبات حماية النازحين.
من جانبها، أكدت حركة المجاهدين الفلسطينية أن غرق خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة بفعل الأمطار الغزيرة يمثل كارثة إنسانية متجددة، تكشف حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل استمرار العدوان والحصار وغياب مقومات الحياة الإنسانية.
وأوضحت الحركة، في بيان صحفي، أن مشاهد تشرد الأطفال والنساء وكبار السن وسط مياه الأمطار والبرد تعكس حجم المعاناة التي يتعرض لها القطاع، مشددة على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تدمير مقومات الحياة وحرمان المواطنين من المأوى الآمن، إثر استمرار منع وإعاقة إدخال مستلزمات الإيواء والإغاثة.
ودانت الحركة الصمت الدولي إزاء هذه الأوضاع، كما حمّلت الإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن استمرار المأساة جراء دعمها المتواصل للاحتلال وتوفير الغطاء السياسي له، وما يترتب على ذلك من إدامة الحصار ومنع إدخال مواد الإيواء.
وطالبت حركة المجاهدين الوسطاء والمؤسسات الدولية والإنسانية بالتدخل الفوري لوقف الكارثة، والعمل على إدخال الخيام والبيوت المتنقلة ووسائل التدفئة دون قيود، لإنهاء معاناة النازحين وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع.
وتتقاطع مواقف الفصائل عند المطالبة بتحرك دولي وعربي يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضمن فتح المعابر وإدخال الاحتياجات الإنسانية وإنهاء القيود المفروضة على الإغاثة، محذرة من أن استمرار الأوضاع الراهنة يترك العائلات النازحة في مواجهة مباشرة مع مخاطر الشتاء، دون مأوى يحميها من البرد والأمطار.